Affichage des articles dont le libellé est أخبار السياسة. Afficher tous les articles
Affichage des articles dont le libellé est أخبار السياسة. Afficher tous les articles

jeudi 11 décembre 2014



البرلماني تشيكيطو يكشف لـ "الأيام 24" تفاصيل ابتزازه بفيديو الاستمناء


النائب البرلماني عادل تشيكيطو

بعد عملية الابتزاز التي تعرض لها النائب البرلماني عن حزب "الاستقلال" عادل تشيكيطو، من طرف شبكة متخصصة في النصب والاحتيال تستهدف شخصيات كبيرة عبر تصويرها في مشاهد حميمية بالفيديوهات، وابتزازهم عن طريق مطالبتهم بدفع مبالغ مالية مقابل عدم نشرها، قرر النائب البرلماني عن دائرة التمارة الخروج عن صمته ليروي ل "الأيام 24" تفاصيل الواقعة.
 
عادل تشيكيطو أكد في حديث ل "الأيام 24" أن ما حدث يمكن أن يتعرض له أي مواطن، غير أن أغلب الضحايا يفضلون التكتم عن الابتزازات التي يتعرضون لها، مشيرا أن "الفيديو الذي كانت تتوفر عليه الشبكة مفبرك".
 
وفي تفاصيل الواقعة يروي النائب البرلماني عن دائرة التمارة أن الحادث يعود إلى 10 أيام، عندما فبركت إحدى الشبكات المتخصصة في النصب والاحتيال الالكتروني شريط فيديو بورنوغرافي وأضافت إليه صور له مأخوذة من حسابه الشخصي على الفيسبوك، وطالبته بأداء مبلغ مالي يصل إلى 40 ألف درهم، مهددين إياه بنشر الشريط، في حال لم يتوصلوا بالمبلغ المتفق عليه، وكان الشريط المفبرك يجسد النائب البرلماني وهو يمارس العادة السرية.
 
فصول الحكاية بدأت بمحادثة بين النائب البرلماني المذكور وشابة ليبية على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" تحمل إسم "إحسان بن أحمد"، بعدما دخلت معه في نقاشات سياسية تهم أوضاع العالم العربي في البداية، قبل أن يتم نقل المحادثة إلى "السكايب"، وبعد دقائق صارت "الفتاة" تنزع عنها ملابسها في محاولة لإغوائه، وهو ما لم يستجب له، قبل أن يتحول صوت الفتاة الليبية "إحسان" إلى صوت رجل، ليتأكد تشيكيطو أن شخصية "إحسان بن أحمد" كانت مجرد صورة لفتاة مقتطفة من مواقع بورنوغرافية.
 
الصوت الرجالي الذي كان يحدث عادل تشيكيطو على "السكايب" صار يدخل في مساومات وابتزازات، ويتحدث بلهجة مغربية، عوض اللهجة الليبية التي كانت تتحدث بها شخصية "إحسان"، ليطلب منه في البداية دفع مبلغ 40 ألف درهم من أجل عدم نشر الشريط بعد فبركته على طريقة المواقع البوروغرافية، الذي أرسل رابطه على الأنترنيت للنائب البرلماني، والمعنون ب "فضيحة مغربي يمارس العادة السرية أمام السكايب"، مستعينين بصور له محملة من حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي "الفيسبوك".
 
عادل تشيكيطو أكد ل "الأيام 24" أن بعض وسائل الاعلام نشرت بعض المغالطات، وهي كونه بعث مبلغ 30 ألف درهم للشبكة قبل إبلاغ النيابة العامة، لكن الحقيقة، يقول، "هي أنني بلغت الأمن في نفس اليوم الذي تعرضت فيه للإبتزاز، وبقيت في المحادثة مع عناصر الشبكة إلى حدود الساعة السابعة صباحا، علما أنني أبلغت وكيل الملك بالواقعة مع الساعة الثانية والنصف صباحا، وهو من أعطى الأمر للشرطة القضائية بمتابعة الملف بكل تفاصيله، إلى درجة أن المكالمة التي حاولت من خلالها استدراج عناصر الشبكة كانت تشرف عليه الشرطة القضائية".
 
البرلماني الاستقلالي عن دائرة التمارة، الذي خلق الجدل سابقا بعد رفضه الانحناء للملك في حفل الولاء، أشار أن المبالغ المالية التي بعثها لعناصر الشبكة كانت باتفاق مع الشرطة القضائية، بعد استنفاذ جميع الوسائل والسبل للوصول إليهم، وكان الحل الوحيد لمعرفة هويتهم هو بعث مبلغ مالي في حساب أحد عناصر الشبكة. يقول تشيكيطو: "في البداية أرسلنا مبلغ 3000 درهم كطعم لمعرفة هويتهم، لكنهم رفضوا تسلم المبلغ وأصروا على استلام مبلغ 30 ألف درهم كاملا".
 
وبعد إرسال المبلغ المتفق عليه تم إبلاغ عناصر الشرطة القضائية، ليتم الاتصال بالإدارة المركزية ل "وفا كاش" بالدار البيضاء، التي أفادت الشرطة بهوية الشخص الذي تسلم المبلغ المالي ليتم اعتقالهم صباح الأحد الماضي بمدينة واد زم.
 
وقال تشيكيطو: "كان بإمكاني أن أقوم بما قام به مجموعة من المسؤولين وكبار الشخصيات في البلاد، ممن تعرضوا لمثل هذه الابتزازات، وقدموا مبالغ ضخمة لشبكات النصب والاحتيال".
 
وأضاف: "أنا خرجت بوجه مكشوف وليس لذي أي مشكل، رغم علمي مسبقا أنني سأتعرض للإشاعة من طرف الخصوم السياسيين، و أعلم أن ذلك سيستعمل ضدي في الانتخابات البرلمانية بمدينة التمارة، رغم ذلك خرجت وواجهتهم برأس مرفوع، وهذا يلزمه الشجاعة".
 
هذا وتم عرض العنصرين المنتميين للشبكة على أنظار وكيل الملك بالتمارة أمس الأربعاء، ليتم ايداع المتهم (سعيد . ك) ذو 21 سنة سجن الزاكي بسلا، في حين تم نقل المتهم الثاني المدعو (محمد . ف) ذو ال 17 سنة مركز الاصلاح والتهذيب بنفس المدينة، في انتظار إصدار المحكمة لحكمها النهائي في حق المتهمين. 


البرلماني تشيكيطو يكشف لـ "الأيام 24" تفاصيل ابتزازه بفيديو الاستمناء


النائب البرلماني عادل تشيكيطو

بعد عملية الابتزاز التي تعرض لها النائب البرلماني عن حزب "الاستقلال" عادل تشيكيطو، من طرف شبكة متخصصة في النصب والاحتيال تستهدف شخصيات كبيرة عبر تصويرها في مشاهد حميمية بالفيديوهات، وابتزازهم عن طريق مطالبتهم بدفع مبالغ مالية مقابل عدم نشرها، قرر النائب البرلماني عن دائرة التمارة الخروج عن صمته ليروي ل "الأيام 24" تفاصيل الواقعة.
 
عادل تشيكيطو أكد في حديث ل "الأيام 24" أن ما حدث يمكن أن يتعرض له أي مواطن، غير أن أغلب الضحايا يفضلون التكتم عن الابتزازات التي يتعرضون لها، مشيرا أن "الفيديو الذي كانت تتوفر عليه الشبكة مفبرك".
 
وفي تفاصيل الواقعة يروي النائب البرلماني عن دائرة التمارة أن الحادث يعود إلى 10 أيام، عندما فبركت إحدى الشبكات المتخصصة في النصب والاحتيال الالكتروني شريط فيديو بورنوغرافي وأضافت إليه صور له مأخوذة من حسابه الشخصي على الفيسبوك، وطالبته بأداء مبلغ مالي يصل إلى 40 ألف درهم، مهددين إياه بنشر الشريط، في حال لم يتوصلوا بالمبلغ المتفق عليه، وكان الشريط المفبرك يجسد النائب البرلماني وهو يمارس العادة السرية.
 
فصول الحكاية بدأت بمحادثة بين النائب البرلماني المذكور وشابة ليبية على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" تحمل إسم "إحسان بن أحمد"، بعدما دخلت معه في نقاشات سياسية تهم أوضاع العالم العربي في البداية، قبل أن يتم نقل المحادثة إلى "السكايب"، وبعد دقائق صارت "الفتاة" تنزع عنها ملابسها في محاولة لإغوائه، وهو ما لم يستجب له، قبل أن يتحول صوت الفتاة الليبية "إحسان" إلى صوت رجل، ليتأكد تشيكيطو أن شخصية "إحسان بن أحمد" كانت مجرد صورة لفتاة مقتطفة من مواقع بورنوغرافية.
 
الصوت الرجالي الذي كان يحدث عادل تشيكيطو على "السكايب" صار يدخل في مساومات وابتزازات، ويتحدث بلهجة مغربية، عوض اللهجة الليبية التي كانت تتحدث بها شخصية "إحسان"، ليطلب منه في البداية دفع مبلغ 40 ألف درهم من أجل عدم نشر الشريط بعد فبركته على طريقة المواقع البوروغرافية، الذي أرسل رابطه على الأنترنيت للنائب البرلماني، والمعنون ب "فضيحة مغربي يمارس العادة السرية أمام السكايب"، مستعينين بصور له محملة من حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي "الفيسبوك".
 
عادل تشيكيطو أكد ل "الأيام 24" أن بعض وسائل الاعلام نشرت بعض المغالطات، وهي كونه بعث مبلغ 30 ألف درهم للشبكة قبل إبلاغ النيابة العامة، لكن الحقيقة، يقول، "هي أنني بلغت الأمن في نفس اليوم الذي تعرضت فيه للإبتزاز، وبقيت في المحادثة مع عناصر الشبكة إلى حدود الساعة السابعة صباحا، علما أنني أبلغت وكيل الملك بالواقعة مع الساعة الثانية والنصف صباحا، وهو من أعطى الأمر للشرطة القضائية بمتابعة الملف بكل تفاصيله، إلى درجة أن المكالمة التي حاولت من خلالها استدراج عناصر الشبكة كانت تشرف عليه الشرطة القضائية".
 
البرلماني الاستقلالي عن دائرة التمارة، الذي خلق الجدل سابقا بعد رفضه الانحناء للملك في حفل الولاء، أشار أن المبالغ المالية التي بعثها لعناصر الشبكة كانت باتفاق مع الشرطة القضائية، بعد استنفاذ جميع الوسائل والسبل للوصول إليهم، وكان الحل الوحيد لمعرفة هويتهم هو بعث مبلغ مالي في حساب أحد عناصر الشبكة. يقول تشيكيطو: "في البداية أرسلنا مبلغ 3000 درهم كطعم لمعرفة هويتهم، لكنهم رفضوا تسلم المبلغ وأصروا على استلام مبلغ 30 ألف درهم كاملا".
 
وبعد إرسال المبلغ المتفق عليه تم إبلاغ عناصر الشرطة القضائية، ليتم الاتصال بالإدارة المركزية ل "وفا كاش" بالدار البيضاء، التي أفادت الشرطة بهوية الشخص الذي تسلم المبلغ المالي ليتم اعتقالهم صباح الأحد الماضي بمدينة واد زم.
 
وقال تشيكيطو: "كان بإمكاني أن أقوم بما قام به مجموعة من المسؤولين وكبار الشخصيات في البلاد، ممن تعرضوا لمثل هذه الابتزازات، وقدموا مبالغ ضخمة لشبكات النصب والاحتيال".
 
وأضاف: "أنا خرجت بوجه مكشوف وليس لذي أي مشكل، رغم علمي مسبقا أنني سأتعرض للإشاعة من طرف الخصوم السياسيين، و أعلم أن ذلك سيستعمل ضدي في الانتخابات البرلمانية بمدينة التمارة، رغم ذلك خرجت وواجهتهم برأس مرفوع، وهذا يلزمه الشجاعة".
 
هذا وتم عرض العنصرين المنتميين للشبكة على أنظار وكيل الملك بالتمارة أمس الأربعاء، ليتم ايداع المتهم (سعيد . ك) ذو 21 سنة سجن الزاكي بسلا، في حين تم نقل المتهم الثاني المدعو (محمد . ف) ذو ال 17 سنة مركز الاصلاح والتهذيب بنفس المدينة، في انتظار إصدار المحكمة لحكمها النهائي في حق المتهمين. 

mercredi 10 décembre 2014

إكتشاف كنز القذافي: 200 مليار دولار ومئات أطنان الذهب


كشفت صحيفة “إندبندنت أونلاين” الجنوب أفريقية، الأحد، أن الرئيس جاكوب زوما، وحكومته بجنوب أفريقيا، في خلاف دولي بخصوص مبلغ يصل إلى 200 مليار دولار إضافة إلى مئات الأطنان من الذهب، وعلى الأقل ستة ملايين قيراط من الجواهر في أرصدة تؤول إلى الشعب الليبي.

وكتب موقع "راي اليوم" نقلا عن الصحيفة، إن هذه الكمية تعد أكبر مخزون عالمي يوجد في سبع مستودعات ومخازن سرية بين جوبرج وبريتوريا في جنوب أفريقيا، تم نقلها من طرابلس لجنوب أفريقيا في أكثر من 62 رحلة، موضحة أن قادة هذه الرحلات كانوا من القوات الخاصة الجنوب أفريقية، وأن هذه العمليات تمت أثناء وجود زوما فى ليبيا لإقناع العقيد القذافي بالتنحي.

وأوضحت"اندبندنت أون لاين"، أن 2 تريليون دولار توجد في مخازن منفصلة عن مئات المليارات الأخرى، يُعتقد أنها تتجاوز قيمة الـ260 مليار، محتجزة بشكل قانوني في أربع مصارف بجنوب أفريقيا، ومن الاستثمارات القانونية الأخرى فنادق في جوهانسبرج وكيب تاون.

مصادر عدة ذكرت لـ “إندبندنت أونلاين” أن الليبيين اشتكوا للأمم المتحدة، وهددوا الرئيس زوما بتقديمه لمحكمة الجنايات الدولية بتهمة السرقة إذا لم يستردوا الأرصدة في أسرع وقت.



وأكدت الصحيفة، أنها اطّلعت على مستندات لحكومة جنوب افريقيا تؤكد بأنه على الأقل 179 مليار دولار أمريكي محفوظة، بشكل غير قانوني، في "جوتنج".
إكتشاف كنز القذافي: 200 مليار دولار ومئات أطنان الذهب


كشفت صحيفة “إندبندنت أونلاين” الجنوب أفريقية، الأحد، أن الرئيس جاكوب زوما، وحكومته بجنوب أفريقيا، في خلاف دولي بخصوص مبلغ يصل إلى 200 مليار دولار إضافة إلى مئات الأطنان من الذهب، وعلى الأقل ستة ملايين قيراط من الجواهر في أرصدة تؤول إلى الشعب الليبي.

وكتب موقع "راي اليوم" نقلا عن الصحيفة، إن هذه الكمية تعد أكبر مخزون عالمي يوجد في سبع مستودعات ومخازن سرية بين جوبرج وبريتوريا في جنوب أفريقيا، تم نقلها من طرابلس لجنوب أفريقيا في أكثر من 62 رحلة، موضحة أن قادة هذه الرحلات كانوا من القوات الخاصة الجنوب أفريقية، وأن هذه العمليات تمت أثناء وجود زوما فى ليبيا لإقناع العقيد القذافي بالتنحي.

وأوضحت"اندبندنت أون لاين"، أن 2 تريليون دولار توجد في مخازن منفصلة عن مئات المليارات الأخرى، يُعتقد أنها تتجاوز قيمة الـ260 مليار، محتجزة بشكل قانوني في أربع مصارف بجنوب أفريقيا، ومن الاستثمارات القانونية الأخرى فنادق في جوهانسبرج وكيب تاون.

مصادر عدة ذكرت لـ “إندبندنت أونلاين” أن الليبيين اشتكوا للأمم المتحدة، وهددوا الرئيس زوما بتقديمه لمحكمة الجنايات الدولية بتهمة السرقة إذا لم يستردوا الأرصدة في أسرع وقت.



وأكدت الصحيفة، أنها اطّلعت على مستندات لحكومة جنوب افريقيا تؤكد بأنه على الأقل 179 مليار دولار أمريكي محفوظة، بشكل غير قانوني، في "جوتنج".

mardi 25 novembre 2014


المهدي زمراني

عثر أحد فلاحي دوار إموساتن بجماعة بني سيدال الجبل بإقليم الناظور مساء الإثنين 24 نونبر الجاري على قذيفة متوسطة الحجم كانت مغطاة بالأتربة و يبلغ طولها حوالي ثلاثون سنتيما و ذلك أثناء قيامه بعملية حرث أحد مزارعه بذات الدوار مما أثار حفيظته خصوصا و أنها محشوة بالرصاص الحي.

و فور إخبارها بهذا الأمر، حلت بعين المكان عناصر الدرك الملكي من مركز بني سيدال-وكسان بإقليم الناظور و قائد قيادة بني سيدال بذات الإقليم و بعض اعوان السلطة المحلية للتأكد من صحة النبأ المتوصل به.
وبعد إخبار السلطات العسكرية بأمر القذيفة المعثور عليها، إضطرت بعض عناصر القوات المساعدة لحراستها إلى غاية صباح اليوم الثلاثاء حيث حلت بعين المكان لجنة عسكرية قادمة من الحامية العسكرية بالناظور لمعاينة هذه القذيفة.
و قد تبين أن هذه القذيفة التي أصاب مختلف جوانبها الصدى بفعل عاملي الزمن و المكان تعود إلى عهد الحروب التي شهدتها منطقة الريف بين عناصر المقاومة و قوات الإستعمار الإسباني.
و بحضور قائد قيادة بني سيدال و قائد سرية الدرك الملكي بإعلاطن و بعض أعوان السلطة ، أشرفت اللجنة العسكرية القادمة من الناظور على تدمير هذه القذيفة بعين المكان دون حدوث اي اضرار جانبية. 


المهدي زمراني

عثر أحد فلاحي دوار إموساتن بجماعة بني سيدال الجبل بإقليم الناظور مساء الإثنين 24 نونبر الجاري على قذيفة متوسطة الحجم كانت مغطاة بالأتربة و يبلغ طولها حوالي ثلاثون سنتيما و ذلك أثناء قيامه بعملية حرث أحد مزارعه بذات الدوار مما أثار حفيظته خصوصا و أنها محشوة بالرصاص الحي.

و فور إخبارها بهذا الأمر، حلت بعين المكان عناصر الدرك الملكي من مركز بني سيدال-وكسان بإقليم الناظور و قائد قيادة بني سيدال بذات الإقليم و بعض اعوان السلطة المحلية للتأكد من صحة النبأ المتوصل به.
وبعد إخبار السلطات العسكرية بأمر القذيفة المعثور عليها، إضطرت بعض عناصر القوات المساعدة لحراستها إلى غاية صباح اليوم الثلاثاء حيث حلت بعين المكان لجنة عسكرية قادمة من الحامية العسكرية بالناظور لمعاينة هذه القذيفة.
و قد تبين أن هذه القذيفة التي أصاب مختلف جوانبها الصدى بفعل عاملي الزمن و المكان تعود إلى عهد الحروب التي شهدتها منطقة الريف بين عناصر المقاومة و قوات الإستعمار الإسباني.
و بحضور قائد قيادة بني سيدال و قائد سرية الدرك الملكي بإعلاطن و بعض أعوان السلطة ، أشرفت اللجنة العسكرية القادمة من الناظور على تدمير هذه القذيفة بعين المكان دون حدوث اي اضرار جانبية. 

samedi 22 novembre 2014

اكد نائب الرئيس الأميركي جو بايدن، أنَّ المغرب شريك اقتصادي مهم للولايات المتحدة الأميركية، موضحًا أنَّ اتفاق التبادل الحر الذي يجمع بين البلدين ساعد في رفع المبادلات التجارية بأكثر من 350 في المائة.

وأوضح بايدن في تصريح إلى "المغرب اليوم" أنَّ اتفاق التبادل الحر الموقع بين المغرب والولايات المتحدة الأميركية، الذي يعتبر من بين 20 اتفاقًا وقعتها أميركا عبر العالم، ساهم في رفع حجم المبادلات التجارية بين البلدين، مؤكدًا أنَّ هذه المبادلات سجّلت ارتفاعًا صاروخيًا منذ التوقيع على الاتفاق في 2006، كما أنَّ الصادرات المغربية نحو الولايات المتحدة تضاعفت كثيرًا.
وأشار إلى أنَّ المغرب يعتبر أحد المنتجين الرئيسيين للمنتجات الفلاحية الأساسية، كما يتوفر على يد عاملة كفؤة تشتغل بشراكة مع المقاولات الأميركية الكبرى والصغرى، مضيفا أنَّ المغرب يعتبر كذلك، رائدًا في الشرق الأوسط فيما يتعلق بالطاقات الخضراء.
 وأضاف أنَّ الاستثمارات التي تعمل بها الولايات المتحدة الأميركية في نجاح المغرب ليس فقط باعتباره صديقا قديمًا، وأول بلد يعترف رسميًا بالولايات المتحدة الأميركية، وإنما لأنه يسعى حاليًا، إلى أن يكون نموذجًا للإصلاح السياسي المتدرج والمعتدل في مناخ يتسم بالاضطرابات.
وعن قمة ريادة الأعمال، أبرز بايدن، "رغم أنَّه ما يحفز عقلية ريادة الأعمال هو الربح، فإنَّها تهدف كذلك، إلى تلبية الحاجات وإيجاد الحلول للمشاكل المطروحة وتوسيع دائرة الحل الممكن، مثل صناعة الطائرة أو الهاتف الذكي، مهما كانت دوافعها الأولى أصبحت جزءًا من الحياة المجتمعية، وساهمت في تحسين نمط العيش لدى الناس ضمن أي مجتمع.
وتابع "ينبغي أن يكون واضحًا أنَّ عقلية المقاولة لا يجب أن تحل محل الأوجه الأخرى للعدالة الاجتماعية لضمان أن يشعر كل المواطنين بالمكاسب الاقتصادية لمجتمعاتهم، لكن بالمقابل يتعين المزاوجة بين روح المقاولة والانفتاح السياسي والاقتصادي والسياسة الاجتماعية التشاركية".
 وردًا على سؤال حول تفشي المضايقات وتأخر الإصلاحات المتعلقة بالمساطر الإدارية في عدد من البلدان الناشئة، كان جوابنائب الرئيس الأميركي، أنَّ هناك مجموعة من الأسباب تتعلق بكل بلد على حدة، لكن هناك بعض القواسم المشتركة، مثل الخوف من التغيير، والمصالح الخاصة، وتردد الحكومة في منح المقاولات الحرية الكافية من أجل العمل بالطريقة التي ترغب فيها، مشيرًا إلى أنَّه في بعض الحالات، لا يعي المسؤولون ما يتعين عمله من أجل تغذية روح المقاولة.
وعن سؤال ماذا ربح المغرب من اتفاق التبادل الحر مع أميركا، أجاب بايدن أنه بالرغم من أنَّ المسؤولين الأميركيين ما فتئوا ينوهون باتفاق التبادل الحر الموقع مع المغرب، لكونه أتاح نمو حجم المبادلات التجارية بين البلدين بأكثر من 350 في المائة، فإنَّ الخبراء والاقتصاديين المغاربة يؤكدون أنَّ المغرب كان الخاسر الأكبر في هذا الاتفاق، وأنه لم يستطع تحقيق حتى 5 في المائة من المكتسبات التي كان من المنتظر أن يحققها عند دخول الاتفاق حيز التطبيق.
اكد نائب الرئيس الأميركي جو بايدن، أنَّ المغرب شريك اقتصادي مهم للولايات المتحدة الأميركية، موضحًا أنَّ اتفاق التبادل الحر الذي يجمع بين البلدين ساعد في رفع المبادلات التجارية بأكثر من 350 في المائة.

وأوضح بايدن في تصريح إلى "المغرب اليوم" أنَّ اتفاق التبادل الحر الموقع بين المغرب والولايات المتحدة الأميركية، الذي يعتبر من بين 20 اتفاقًا وقعتها أميركا عبر العالم، ساهم في رفع حجم المبادلات التجارية بين البلدين، مؤكدًا أنَّ هذه المبادلات سجّلت ارتفاعًا صاروخيًا منذ التوقيع على الاتفاق في 2006، كما أنَّ الصادرات المغربية نحو الولايات المتحدة تضاعفت كثيرًا.
وأشار إلى أنَّ المغرب يعتبر أحد المنتجين الرئيسيين للمنتجات الفلاحية الأساسية، كما يتوفر على يد عاملة كفؤة تشتغل بشراكة مع المقاولات الأميركية الكبرى والصغرى، مضيفا أنَّ المغرب يعتبر كذلك، رائدًا في الشرق الأوسط فيما يتعلق بالطاقات الخضراء.
 وأضاف أنَّ الاستثمارات التي تعمل بها الولايات المتحدة الأميركية في نجاح المغرب ليس فقط باعتباره صديقا قديمًا، وأول بلد يعترف رسميًا بالولايات المتحدة الأميركية، وإنما لأنه يسعى حاليًا، إلى أن يكون نموذجًا للإصلاح السياسي المتدرج والمعتدل في مناخ يتسم بالاضطرابات.
وعن قمة ريادة الأعمال، أبرز بايدن، "رغم أنَّه ما يحفز عقلية ريادة الأعمال هو الربح، فإنَّها تهدف كذلك، إلى تلبية الحاجات وإيجاد الحلول للمشاكل المطروحة وتوسيع دائرة الحل الممكن، مثل صناعة الطائرة أو الهاتف الذكي، مهما كانت دوافعها الأولى أصبحت جزءًا من الحياة المجتمعية، وساهمت في تحسين نمط العيش لدى الناس ضمن أي مجتمع.
وتابع "ينبغي أن يكون واضحًا أنَّ عقلية المقاولة لا يجب أن تحل محل الأوجه الأخرى للعدالة الاجتماعية لضمان أن يشعر كل المواطنين بالمكاسب الاقتصادية لمجتمعاتهم، لكن بالمقابل يتعين المزاوجة بين روح المقاولة والانفتاح السياسي والاقتصادي والسياسة الاجتماعية التشاركية".
 وردًا على سؤال حول تفشي المضايقات وتأخر الإصلاحات المتعلقة بالمساطر الإدارية في عدد من البلدان الناشئة، كان جوابنائب الرئيس الأميركي، أنَّ هناك مجموعة من الأسباب تتعلق بكل بلد على حدة، لكن هناك بعض القواسم المشتركة، مثل الخوف من التغيير، والمصالح الخاصة، وتردد الحكومة في منح المقاولات الحرية الكافية من أجل العمل بالطريقة التي ترغب فيها، مشيرًا إلى أنَّه في بعض الحالات، لا يعي المسؤولون ما يتعين عمله من أجل تغذية روح المقاولة.
وعن سؤال ماذا ربح المغرب من اتفاق التبادل الحر مع أميركا، أجاب بايدن أنه بالرغم من أنَّ المسؤولين الأميركيين ما فتئوا ينوهون باتفاق التبادل الحر الموقع مع المغرب، لكونه أتاح نمو حجم المبادلات التجارية بين البلدين بأكثر من 350 في المائة، فإنَّ الخبراء والاقتصاديين المغاربة يؤكدون أنَّ المغرب كان الخاسر الأكبر في هذا الاتفاق، وأنه لم يستطع تحقيق حتى 5 في المائة من المكتسبات التي كان من المنتظر أن يحققها عند دخول الاتفاق حيز التطبيق.
لم تمض أيام قليلة على اختفاء اللوحتين بمدينة تطوان، حتى كشفت مصادر عن مفاجأة من العيار الثقيل، مفادها أن جمعية بصدد مطالبة السلطات بفتح تحقيق حول لوحتين زيتيتن ثمينتين، ومن جمالهما ما لايوصف، أبدع فيهما رسام فرنسي، كما اُن ثمنهما يقدر بالملايير، اختفتا في ظروف غامضة منذ أكثر من ثلاث سنوات،من مقر الجماعة الحضرية القديم بفاس . 


وحسب ذات المصادر، فإن زوار قصر البلدية أيام المرحوم باحنيني، الحاج اديس بنزاكور، د كتور بنسالم الكوهن، د عبد الرحيم الفيلالي، و ذ أحمد مفدي، اعتادوا رؤية اللوحتين إحدهما تزين باب مكتب الرئيس، والأخرى كانت تزين الدرج المؤدي إلى مكتب الباشا.
وأضافت المصادر، أن الجمعية التي كشفت اختفاء اللوحتين بفاس، في اتصال دائم مع فعاليات المجتمع المدني، والهيئات الثقافية والحقوقية إضافة إلى الساكنة، للتنسيق فيما بين الجميع لإرجاع اللوحتين إلى مكانهما بمقر الجماعة الحضرية الجديد قرب ملعب الخيل (سابقا)، لأنهما قطعتين في ملك مدينة فاس.
لم تمض أيام قليلة على اختفاء اللوحتين بمدينة تطوان، حتى كشفت مصادر عن مفاجأة من العيار الثقيل، مفادها أن جمعية بصدد مطالبة السلطات بفتح تحقيق حول لوحتين زيتيتن ثمينتين، ومن جمالهما ما لايوصف، أبدع فيهما رسام فرنسي، كما اُن ثمنهما يقدر بالملايير، اختفتا في ظروف غامضة منذ أكثر من ثلاث سنوات،من مقر الجماعة الحضرية القديم بفاس . 


وحسب ذات المصادر، فإن زوار قصر البلدية أيام المرحوم باحنيني، الحاج اديس بنزاكور، د كتور بنسالم الكوهن، د عبد الرحيم الفيلالي، و ذ أحمد مفدي، اعتادوا رؤية اللوحتين إحدهما تزين باب مكتب الرئيس، والأخرى كانت تزين الدرج المؤدي إلى مكتب الباشا.
وأضافت المصادر، أن الجمعية التي كشفت اختفاء اللوحتين بفاس، في اتصال دائم مع فعاليات المجتمع المدني، والهيئات الثقافية والحقوقية إضافة إلى الساكنة، للتنسيق فيما بين الجميع لإرجاع اللوحتين إلى مكانهما بمقر الجماعة الحضرية الجديد قرب ملعب الخيل (سابقا)، لأنهما قطعتين في ملك مدينة فاس.

dimanche 3 août 2014


عهد الملك محمد السادس وسؤال الإصلاحات المؤسساتية والدستورية

د. حسن طارقعهد الملك محمد السادس وسؤال الإصلاحات المؤسساتية والدستورية: من التأجيل المستمر الى جواب 20 فبراير
العهد الجديد والإرث الدستوري الهش
ثلاث سنوات قبل وفاته ،نجح الملك الراحل الحسن الثاني ، في إقرار دستور يحظى -لأول مرة في تاريخ المملكة- بأكبر تأييد سياسي ممكن ،خاصة داخل أوساط المعارضة .دستور 1996 كان في الحقيقة صيغة سياسية للتوافق بين الملكية وبين المكونات الأساسية للكتلة الديمقراطية .الملك الراحل نجح في تجاوز موقف رفض القوى الوطنية لدساتيره ،وهو ما كان يشكل بالنسبة اليه دليلاً على تجريح تلك القوى في المشروعية السياسية لنظام حكمه ، وقوى المعارضة السابقة نجحت من جهتها في تجاوز عقدة "الدستور غير المتفق حوله "كعائق يحول دون توافق سياسي ناضج مع المؤسسة الملكية.
كان الملك الراحل يحتاج لـ"نعم "الثمينة التي صوتت بها القوى الديمقراطية على الدستور ،للإطمئنان النهائي على إيمانها بمشروعية نظامه ،وكانت القوى الديمقراطية تحتاج لتلك ال"نعم" الصعبة ،لتنزع فتيل التوتر الدرامي والمزمن الذي طبع الإشكالية الدستورية منذ بداياتها في نهاية الخمسينيات ،والمتعلق بالصراع الحاد حول مسألة المشروعية السياسية.
هذه الصيغة ،بالقدر الذي فتحت الأفق السياسي للبلاد على إمكانية التوافق وعلى شروط الإنتقال ،بالشكل الذي جسدته حكومة التناوب ،فإنها كانت حاملة لحدودها الموضوعية :كون التصويت على دستور 1996،لم يكن في عمقه تصويتاً على النص ،بقدر ما كان تصويتاً سياسياً على الثقة.
لقد،ورث الملك محمد السادس إطاراً دستورياً يحظى بتوافق ورضا غالبية القوى الوطنية والديمقراطية ،لكنه في نفس الوقت توافق هش لانه يرتبط بترتيب سياسي لتدبير المرحلة بين هذه القوى وبين الملك الراحل ،أكثر ما يرتبط بصيغة مؤسساتية قادرة على أن تشكل دستور "الانتقال الديمقراطي المأمول".لذلك فان لحظة تعيين الوزير الأول ادريس جطو وزيراً أولاً ،العام 2002،قد شكلت عملياً انحساراً بيناً لأطروحة "النص لايهم" والثقة كمدخل سياسي للانتقال.
اليوم ،عندما نعود الى تقييم الحصيلة المؤسساتية والدستورية للعهد الجديد ،فلابد أن نقف على حقيقة واضحة؛تتجلى في كون النظام السياسي عمل لمدة أكثر من عقد على التأجيل المستمر لملف الإصلاحات الدستورية ،قبل أن يكون للربيع العربي رأي آخر في الموضوع.
تأجيل سينطلق من خطاب أولوية الاصلاح الاقتصادي والاجتماعي ،ثم من الدفاع عن تأهيل الأحزاب بدل تأهيل الدستور ،ثم من فكرة اكتمال النسق المؤسساتي والحاجة-فقط-الى إصلاحات تنقل صلاحيات المركز الى الجهات.
على أنه ،من باب الموضوعية،يبقى من الضروري الإشارة الى أن الكمون الذي عرفه المطلب الدستوري لدى القوى الديمقراطية ،باسثتناء اليسار الجذري وبعض فعاليات المجتمع المدني،قد ساهم بدوره في غياب الاصلاح الدستوري عن أجندة الدولة طوال مايفوق العشر سنوات من عهد الملك محمد السادس.إذ أن هذا المطلب انتظر الى عام 2007،لكي يسجل عودة تدريجية الى دفتر مطالب هذه القوى،حيث شكلت الكتلة الديمقراطية لجنة لإعداد مشروع مذكرة للإصلاحات الدستورية لم يكتب لها أن ترفع الى المؤسسة الملكية ،ثم بعد ذلك وإثر خلاف في توقيت المطالبة بهذه الإصلاحات بين حزبي الاتحاد الاشتراكي والاستقلال الذي كان يقود الحكومة، سيضطر الاتحاد لكي يقدم منفرداً مذكرة للإصلاحات السياسية والدستورية يوم 8ماي 2009،تنفيذا لمقررات مؤتمره الوطني الثامن.
إصلاح دستوري أم إصلاحات ميكروسياسية؟
في بداية العهد الجديد ،ستتضح ملامح التوجه السياسي المعلن في علاقة بخطاب الإصلاح ،وذلك انطلاقاً من العناصر التالية:
أولا: في مقابل النزوع ''الدستوراني'' لامتدادات الحركة الوطنية ممثلة في الكتلة خلال التسعينات والتي قدمت ملامح تصور إصلاحات سياسية ودستورية متكاملة شكلت جوهر العملية السياسية الصراعية / التوافقية مع الدولة، نجحت الدولة في السنوات الاولى للعهد الجديد في تحويل النقاش من الإطار الماكرو سياسي، إلى إطارات جزئية: القضاء، الجهوية، التنمية البشرية، حقوق الإنسان....
ثانيا: سيبرز توجه واضح للحفاظ على الإصلاح كسياسات عمومية وكشعار سياسي وكبرنامج للدولة، لكن مع الحرص على إعطائه أبعادا أكثر تقنية وأقل تسييسا، حيث يختزل فيما يعرف بالحكامة، وهو ما كان من شأنه أن يجعل الخيار التحديثي ينتصر على خيار الحداثة.
ثالثا:المؤكد أن بداية العهد الجديد ستعرف الكثير من التحولات التي شهدتها مسألة المطالبة بالإصلاح.لنلاحظ بأن الفاعل الحزبي لم يعد وحده يحتكر المطالبة بالإصلاح، فإيديولوجيا الإصلاح أصبحت تقريبا ضمن دائرة المشترك العمومي داخل البلاد. والمؤسسة الملكية أصبحت كذلك حاملة لخطاب إصلاحي، وفي كثير من الحالات فمبادرات إصلاحية قوية تأتي من حيث لا ننتظر، مثل حالة قضية المرأة والتي تم من خلالها استثمار الفصل 19 من الدستور السابق ،والذي تحول هنا من رمز للمحافظة إلى بؤرة للتحديث.
رابعاً: سنلاحظ كذلك أن النظام السياسي طور آليات جديدة وداخلية لخلق مطالب الإصلاح، حتى لا يظل أسيرا لمعادلة أو لخطاطة توزيع العمل بين القوى السياسية كمُطالبة بالإصلاح والدولة كمُطالبة (برفع الميم) بالإصلاح. وهنا مثلا نذكر حالتي: الأولى تقرير الإنصاف والمصالحة والثانية تقرير الخمسينية. إن رهان الدولة كان في هذه الحالة هو خلق مرجعيات حديثة للإصلاح، تكسير احتكارية اليسار -والحقل الحزبي-لمطلب الإصلاح، ثم تحقيق ما يمكن تسميته ''باختصار دورة المطالب''، وهذا ما يجعل النظام السياسي متحكما بشكل أكبر في تدبير أجندة الإصلاح.
إصلاح سياسي أم إصلاح اقتصادي واجتماعي؟
دون أي نزعة تبسيطية تسعى إلى التحقيب، نعتقد بأن جدول الأعمال الإصلاحي، كما يمكن استخلاصه من تتبع الخطب الملكية لبداية عهد الملك محمد السادس ، ظل موزعاً بين لحظتين أساسيتين، وهما لحظتين ليستا متعاقبتين بالضرورة في الزمن، رغم أن دينامية الأسئلة المطروحة على المغرب قد تقرر أفضلية نسبية بين اللحظتين تجاوبا مع حاجيات المجتمع والمحيط.
فقد لا يخطأ المرء إذا اعتبر أن الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي قد بدا في الخطب الأول للملك محمد السادس كأولوية مطلقة، ليبدأ الإصلاح السياسي في العودة شيئا فشيئا لجدول الأعمال "الملكي" خاصة بعد أحداث 16 ماي، ثم لتتحول الأولويات داخل نفس لحظة الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي، بالتركيز أكثر على الشق الاجتماعي وذلك من خلال المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
أ- لحظة الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي
طورت المؤسسة الملكية في بداية عهد الملك محمد السادس، خطابا يعتبر الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي أولوية عمل أساسية، منطلقا من قراءة معينة للتاريخ، تجعل من عهد محمد الخامس عهدا للاستقلال الوطني، ومن عهد الحسن الثاني عهدا لبناء المؤسسات، وهذا ما يترك للملك محمد السادس، المهمة التي تواترت خطبة الأولى على نعتها بالجهاد الأكبر الاقتصادي والاجتماعي.
وهكذا كثيرا ما تخللت هذا الخطاب السياسي الملكية في بداياته نبرة تتعامل مع المنجز السياسي المغربي كمنجز مكتمل البناء والحلقات، وتقدر أن الوقت قد حان للتوجه إلى "الأهم" ألا وهو التحدي الاقتصادي.
وبشكل واضح تعبر الرسالة التي وجهها الملك محمد السادس إلى الوزير الأول عبد الرحمن يوسفي بتاريخ 16 دجنبر 1999، أبرز معبر عن تصور الملكية لمكانة الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي، حيث يتم التأكيد على أنه " إذا كان لابد من ترتيب أولويات استراتيجية عملنا المستقبلي فواضح أنه يتعين التطلع إلى تسريع أنساق النمو الاقتصادي بوتيرة تمكن من تحسين ظروف عيش المواطنين وإرضاء حاجياتهم الأساسية من ضمان صحي وسكن لائق مع الاستجابة لمتطلبات التشغيل ولا سيما تشغيل الشباب الذي يجب أن يكون على رأس ما نحن به معتنون ومهتمون".
إن هذا التأكيد على أن الأولويات هي بالأساس اقتصادية واجتماعية ، لا يلغي الإشارة إلى أنه مع الإعلان على المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، قد وقع تحول على مستوى ترتيب هذه الأولويات، على أساس ليس فقط إعادة مركزة المسألة الاجتماعية على رأس جدول أعمال المغرب الرسمي، بل كذلك من خلال تجاوز نظرة تقنوية للقضايا الاجتماعية بشكل يجعل هذه الأخيرة رهينة بشكل تبعي لحل إشكالية النمو الاقتصادي، دون التفكير في أدنى سياسة إرادوية وتدخلية بمضمون تضامني.
ولعل أقوى مؤشر على هذا الاختيار نجده في نص الخطاب الموجه إلى الأمة بتاريخ 18-05-2005، والذي أعلن من خلاله الملك عن مشروع المبادرة المذكورة، حيث نجد الإشارة الواضحة إلى " المعضلة الاجتماعية" كأكبر تحد يعرفه المشروع المجتمعي التنموي.
ب- لحظة الإصلاح السياسي
ترتبط هذه اللحظة، بالخطاب الذي أنتجته المؤسسة الملكية تقييما لأداء مختلف دوائر الفعل السياسي الوطني من أحزاب سياسية وتعددية حزبية وممارسات انتخابية وعمل برلماني وتمثيلي.واضح إذن أن الإصلاح السياسي لدى الملكية، يعني إصلاح باقي الفاعلين ومختلف البنيات التي توجد في مستوى أدنى.
والواقع أن هذا الخطاب ذي الحمولة النقدية قد تواتر بشكل كبير خاصة بعد أحداث 16 ماي 2003 التي هزت مدينة الدار البيضاء، فهل كان الانتباه إلى هشاشة المجال السياسي التأطيري والتمثيلي مرتبطا بحجم التساؤلات التي طرحت على المجتمع المغربي بعد صدمة " الإرهاب"؟
هكذا يقف الخطاب الملكي على تشخيص قاس لوضعية الأحزاب السياسية الموزعة بين "هيئات قائمة على تقسيم المجتمع إلى طوائف دينية أو عرقية وأخرى لا هم لها إلا الأغراض الانتخابية بذل التنافس على البرامج الملموسة وتكوين النخب الواعية المسؤولة ... وهيآت أخرى تركب في المواسم الانتخابية مواضيع أو شعارات لا تسمن ولا تغني من جوع ..." بعد ذلك يتحدث الملك عن ضرورة تحصين المشهد الحزبي، وتأهيل العمل الحزبي انطلاقا من "أن ترسيخ الديمقراطية لن يكتمل إلا بوجود أحزاب سياسية قوية وما قوتها إلا في النهوض بدورها الفاعل في تأطير المواطنين وتمثيلهم ، وفي مقد متهم شباب الأمة، والعمل على تعزيز سلطة الدولة وتوفير مناخ الثقة في المؤسسات ...".
وفي هذا السياق المتعلق بهاجس الإصلاح الحزبي، ستتم إعادة إحياء طرح قانون الأحزاب "كإطار تشريعي يسمتد منه الحزب شرعيته ومشروعيته... قانون يأتي بإجابات جماعية متميزة عن قضايا مجمعية عريضة وليس تلبية لمطامع شخصية أو فئوية ضيقة... ويساعد على عقلنة وتجديد وتحصين المشهد السياسي الوطني، كما أنه يعد تجسيدا لحرصنا على توطيد التحديث المؤسسي بما يكفل عدم إضرار التعددية الحزبية العشوائية بالقطبية السياسية الفعالة ...".
وبنفس النبرة النقدية يتم توجيه اللوم إلى طريقة تدبير الصراعات الانتخابية وإلى طبيعة الممارسة التمثيلية سواء الوطنية منها أو المحلية.
في هذا المستوى من التحليل سيطرح سؤال يتعلق بمضمون هذا الاصلاح السياسي :هل يتعلق الآمر بإصلاح مؤسساتي ودستوري يهم "الفعل السياسي" أم بإصلاح جزئي يهم "الفاعلين السياسيين".؟
وهنا لا شك أن الجواب ظل يحمل تأجيلاً مستمراً لملف الإصلاحات الدستورية ، فانتخابات 2007،ستعرف صراعاً رمزياً وسياسياً حول تأويل نتائجها ،خاصة على مستوى نسب العزوف ،بين من سيعتبر أن هذه النتائج تعبير عن "أزمة السياسة "،وعلى انحصار الافق الديمقراطي ،(أرضية المؤتمر الثامن للاتحاد الاشتراكي مثلاً)، وبين من سيعتبر أن مستويات التأهيل الاقتصادي والاجتماعي التي يعرفها المغرب ،في حاجة الى استكمال حلقاتها من خلال تأهيل سياسي/حزبي ،واذا كانت القراءة الاولى ستدعو الى إصلاح دستوري ومؤسساتي يرتبط بمطلب الملكية البرلمانية ،فان القراءة الثانية ستتوج بالدعوة الى خلق حزب سياسي جديد ،ستثير شبه علاقته مع الدولة الكثير من النقاش واستدعاء المقارنات.
إصلاحات دستورية تعيد توزيع السلط آم إصلاحات إدارية تعيد توزيع الصلاحيات من المركز الى الجهات؟
من جهته حاول الخطاب حول "الجهوية المتقدمة " بكل التعبئة من "فوق " التي رافقته ، خلق رهان "تعويضي" و بديل "مفترض " للحوار حول الدستور وأزمة السياسة، وهنا لابأس من تقديم الفرضية التالية : إن طرح "النقاش حول الجهوية" جاء أساساً كتغطية لنقاش كان هو الأكثر مطابقة لمرحلة ما بعد أزمة انتخابات 2007 ،ألا و هو"النقاش حول الدستور".
نعم، لا شك أن للعلاقة المعقدة بين مشروعي "الجهوية المتقدمة" و"الحكم الذاتي"، أكثر من تأثير على طبيعة التعاطي السياسي مع مشروع الجهوية، لكن كذلك لا بد أن تعود بنا الذاكرة إلى ذلك الخطاب الذي أنتج من طرف "مقربين " من الدولة، حول الجهوية باعتبارها العنوان الوحيد للإصلاحات المؤسساتية الممكنة ببلادنا، وحول كون بلادنا استنفذت دستوريا كل صيغ توزيع الصلاحيات ،داخل المركز، وأن الخطوة المقبلة هي الانتقال من التوزيع الدستوري الأفقي للاختصاصات بين السلط، إلى التوزيع المجالي بين الدولة والجهات.
هذا الخطاب الذي طالما، زكى أطروحة إصلاح الجهوية كبديل عن إصلاح الدستور، شكل جزءا من خطاب أعم أريد له أن يسود طوال مرحلة ما بعد 2007، وأراد له التاريخ أن ينحصر بعد 20 فبراير.
20 فبراير تعيد السؤال الدستوري الى الواجهة
بعد عشرة سنوات من التأجيل المستمر ،سيعود الملف الدستوري بقوة ،في سياق التفاعل مع الربيع العربي ،وكأثر مباشر من جهة لدينامية 20فبراير التي رفعت شعار إسقاط الفساد والاستبداد ،وأعادت الحياة لشعار "الملكية البرلمانية "،ومن جهة أخرى للخطاب الملكي لتاسع مارس2011.
هذه العودة ستعرف من جهة تحولاً على مستوى الانتقال من ملف يتم تدبيره ضمن هامش نخبوي ،الى ملف يتملكه الشارع والفاعلون الاجتماعيون والمجتمع المدني.
لقد أدت 20فبراير الى معالجة جذرية لبراديغم الاصلاح ،كما تم تبنيه منذ 1999،فقد شكل سياق تبلور دستور 2011، انعطافة حاسمة في مسار "النموذج المغربي للإصلاح"، الذي تكرس منذ بداية الألفية الثالثة، وهو نموذج، تأسس على نجاح الدولة في تحويل النقاش من الإطار الماكرو سياسي، إلى إطارات جزئية،وعلى تحكم الدولة في أجندة الاصلاح عبر "تأميمها" لإيديولوجيا الإصلاح التي أصبحت جزءا من المشترك العمومي، ونجاحها في عملية "اختصار دورة المطالب"حيث لم تبقى الدولة أسيرة لمطالب المجتمع والأحزاب بقدرما خلقت آليات مؤسسية وموضوعاتية لإنتاج المطالب والتوصيات الضرورية للتغدية الذاتية للنظام السياسي.
لكن هذا النموذج تبينت محدوديته مع آثار الحراك الإقليمي الذي انطلق في عام 2011 وشكلت دينامية 20 فبراير امتداده المغربي، خاصة باعتبارها طلبا مكثفا على السياسة وعلى الإصلاح الدستوري الشامل، وبقراءتها كلحظة حاملة لمعادلة جديدة للإصلاح السياسي والدستوري، معادلة تتجاوز "المحاورة الثنائية" التي ظلت تطبع ملف الإصلاحات المؤسساتية، بين الأحزاب وبين الدولة، مما طرح السؤال حول حدود التحولات العميقة في النسيج الاجتماعي ،وعما إن كانت توحي بميلاد مجتمع المواطنين القادر على التعبير الذاتي عن مطالبه دون الحاجة إلى المرور الحتمي عن طريق الوساطات "التقليدية" خاصة مع التوفر على إمكانيات ولوج سهل إلى "الفضاء العمومي".
إن سياق دستور 2011، لا يرتبط فقط بعودة الإشكالية الدستورية إلى الواجهة كعقدة مركزية لأي إصلاح، وبالحاجة إلى إصلاح "السياسة" و"المؤسسات"، ولكنه يرتبط بالعمق المجتمعي الذي انطلقت منه المطالب الدستورية وبدور الشارع في احتضان هذه المطالب، ثم بإتساع غير مسبوق لدائرة الحوار العمومي حول قضايا الدستور.
لاشك أن هذه الشروط التاريخية التي أطرت مسلسل بلورة دستور يوليوز 2011، قد انعكست بالضرورة على طبيعة هذه الوثيقة، فعمق المطالب الدستورية والطريقة التي قدمت بها، والخلفية الإقليمية الضاغطة، جعلت موضوع ومضمون الإصلاح الدستوري ينتقل من دائرة ضبط التوازن بين البرلمان والحكومة، إلى دائرة أكثر أهمية وهي توزيع الصلاحيات داخل السلطة التنفيذية، ومن جهة اخرى أدى انفتاح الحوار العمومي حول المراجعة الدستورية ،على المجتمع المدني والحركة الجمعوية إلى صياغة دستور لا تعتبر السلطة والمؤسسات هاجسه الوحيد، بقدر ما يجسد كذلك دستورا للمواطنة وللحقوق.
- دستور 2011:عزلة النص وأزمة النخب السياسية
إعلامياً، على الأقل تَحُل هذه الايام الذكرى الثالثة للدستور الجديد،في تزامن مع مرور خمسة عشر سنة على تولى الملك محمد السادس لسدة الحكم .
لافت ،في البدء أن ثمة مشاكل تعترض مسار تكملة النصف الثاني -غير المكتوب-من هذه الوثيقة،فلم يُصادق خلال ما إنصرم من مدة الولاية التشريعية الحالية،سوى على عدد محدود من القوانين التنظيمية،و عدا هذا القصور الكمي،سجلت عدة ملاحظات على مستوى تدبير الحكومة لهذه القوانين،خارج منطق التوافق و الحوار العمومي الذي دًُبر به الدستور نفسه.
واذا كان من الموضوعي ،أن نسجل حضوراً قوياً خلال الثلاث سنوات الاخيرة ،تواتراً لحالات الجدل الدستوري ،ورغم ان هذا لا يعني بالضرورة ضمانة مؤكدة لنتيجة احترام مقتضيات الدستور ،فانه يؤشر على تحول بيداغوجي في التعامل الجماعي مع القانون الأسمى للبلاد.
في نفس السياق ،فانه على مستوى بناء الخطاب السياسي للفاعلين ،فان الإحالة الى دستور 2011،اصبحت جزءاً من مكونات الحجج المستثمرة داخل الفضاء العمومي بشكل غير مسبوق.وعلى قصر التجربة الدستورية الحالية، فإنها تبقى بدون منازع التجربة الأكثر تميزا بتضخم الحديث عن "التأويل"، إذ لا يكاد يتم ذكر دستور 2011، إلا مقترناً بالحاجة إلى "التأويل الديمقراطي"، سواء في خطابات الأحزاب أو الصحافة أو المجتمع المدني، بل و حتى داخل خطاب المؤسسات.
وإذا كان خطاب بعض الفاعلين السياسيين، قد ربط بين "نجاح" التجربة الدستورية الحالية، وبين هذا التأويل، فإن قليلا ما يتم الإنتباه إلى أن هذا الحديث المتضخم، هو في النهاية دليل على "الحدود الموضوعية للنص الدستوري" والتي لا تجعله منتجا لأثاره الإيجابية، إلا انطلاقا من نوعية القراءة التي تقدم له، وهو ما يعني في نفس التحليل، تعليق أهمية النص، على الطريقة التي سيتمثله بها الفاعلون الأساسيون، وبالتالي ترك الدستور "رهينة" للحياة السياسية.
وهنا فإذا كان لابد من تقديم خلاصة ما، في هذا المناسبة، يمكن القول أنه لدينا اليوم، دستور جديد ومتقدم، لكن مع ثقافة سياسية قديمة تتحكم في تطبيقه وتفعيله وتأويله، مما لا يجعل دائما من احترام "الشرعية الدستورية "القاعدة السائدة ولا يجعل الحياة الدستورية مطابقة دوما لكل الواقع السياسي. إذ لا شك أن جزء من الدولة-كما يتضح على الأقل من الخطاب الديني الرسمي- يريد أن يحتفظ من الماضي، في بعض الحالات، بفكرة- طورها الملك الراحل– هي أسبقية وأولوية وسمو النظام السياسي على مؤسسة الدستور نفسه، كما أن جزء من النخب الحكومية وغير الحكومية، تريد هي الأخرى، في بعض الحالات، أن تحتفظ من الماضي، بفكرة – طورها اليسار سابقا- هي أولوية الثقة على التعاقد المكتوب، وأسبقية السياسي على الدستوري.
لذلك في بعض الحالات، تريد الدولة أن تبدو أقوى من الدستور وأكبر منه. وفي المقابل، تبدو الحكومة أضعف من الدستور، مثلها تماما مثل العديد من الفاعلين السياسيين الذين يعانون من أزمة تمثل حاد لدستور 2011، ويستمرون في إستبطان روح دستور 1996.
ختاماً ،قد يهم قراء هسبريس ،شيء من المقارنة -على المستوى المؤسساتي والدستوري- بين عهد الملك محمد السادس ،وبين العهد السابق ،وهنا فانه يمكن في المجمل الإشادة بالتطور الذي شهدته الهندسة الدستورية مع التحسر على مستوى الإنحدار الذي تعرفه النخبة السياسية.
وهنا ،لابأس أن أشاطر قراء هسبريس ، أحد استيهاماتي الخاصة ،ذلك أنني كثيراً ما أفكر في أن دستور محمد السادس -ربما- كان محتاجاً الى النخبة السياسية والحزبية للملك الحسن الثاني!


عهد الملك محمد السادس وسؤال الإصلاحات المؤسساتية والدستورية

د. حسن طارقعهد الملك محمد السادس وسؤال الإصلاحات المؤسساتية والدستورية: من التأجيل المستمر الى جواب 20 فبراير
العهد الجديد والإرث الدستوري الهش
ثلاث سنوات قبل وفاته ،نجح الملك الراحل الحسن الثاني ، في إقرار دستور يحظى -لأول مرة في تاريخ المملكة- بأكبر تأييد سياسي ممكن ،خاصة داخل أوساط المعارضة .دستور 1996 كان في الحقيقة صيغة سياسية للتوافق بين الملكية وبين المكونات الأساسية للكتلة الديمقراطية .الملك الراحل نجح في تجاوز موقف رفض القوى الوطنية لدساتيره ،وهو ما كان يشكل بالنسبة اليه دليلاً على تجريح تلك القوى في المشروعية السياسية لنظام حكمه ، وقوى المعارضة السابقة نجحت من جهتها في تجاوز عقدة "الدستور غير المتفق حوله "كعائق يحول دون توافق سياسي ناضج مع المؤسسة الملكية.
كان الملك الراحل يحتاج لـ"نعم "الثمينة التي صوتت بها القوى الديمقراطية على الدستور ،للإطمئنان النهائي على إيمانها بمشروعية نظامه ،وكانت القوى الديمقراطية تحتاج لتلك ال"نعم" الصعبة ،لتنزع فتيل التوتر الدرامي والمزمن الذي طبع الإشكالية الدستورية منذ بداياتها في نهاية الخمسينيات ،والمتعلق بالصراع الحاد حول مسألة المشروعية السياسية.
هذه الصيغة ،بالقدر الذي فتحت الأفق السياسي للبلاد على إمكانية التوافق وعلى شروط الإنتقال ،بالشكل الذي جسدته حكومة التناوب ،فإنها كانت حاملة لحدودها الموضوعية :كون التصويت على دستور 1996،لم يكن في عمقه تصويتاً على النص ،بقدر ما كان تصويتاً سياسياً على الثقة.
لقد،ورث الملك محمد السادس إطاراً دستورياً يحظى بتوافق ورضا غالبية القوى الوطنية والديمقراطية ،لكنه في نفس الوقت توافق هش لانه يرتبط بترتيب سياسي لتدبير المرحلة بين هذه القوى وبين الملك الراحل ،أكثر ما يرتبط بصيغة مؤسساتية قادرة على أن تشكل دستور "الانتقال الديمقراطي المأمول".لذلك فان لحظة تعيين الوزير الأول ادريس جطو وزيراً أولاً ،العام 2002،قد شكلت عملياً انحساراً بيناً لأطروحة "النص لايهم" والثقة كمدخل سياسي للانتقال.
اليوم ،عندما نعود الى تقييم الحصيلة المؤسساتية والدستورية للعهد الجديد ،فلابد أن نقف على حقيقة واضحة؛تتجلى في كون النظام السياسي عمل لمدة أكثر من عقد على التأجيل المستمر لملف الإصلاحات الدستورية ،قبل أن يكون للربيع العربي رأي آخر في الموضوع.
تأجيل سينطلق من خطاب أولوية الاصلاح الاقتصادي والاجتماعي ،ثم من الدفاع عن تأهيل الأحزاب بدل تأهيل الدستور ،ثم من فكرة اكتمال النسق المؤسساتي والحاجة-فقط-الى إصلاحات تنقل صلاحيات المركز الى الجهات.
على أنه ،من باب الموضوعية،يبقى من الضروري الإشارة الى أن الكمون الذي عرفه المطلب الدستوري لدى القوى الديمقراطية ،باسثتناء اليسار الجذري وبعض فعاليات المجتمع المدني،قد ساهم بدوره في غياب الاصلاح الدستوري عن أجندة الدولة طوال مايفوق العشر سنوات من عهد الملك محمد السادس.إذ أن هذا المطلب انتظر الى عام 2007،لكي يسجل عودة تدريجية الى دفتر مطالب هذه القوى،حيث شكلت الكتلة الديمقراطية لجنة لإعداد مشروع مذكرة للإصلاحات الدستورية لم يكتب لها أن ترفع الى المؤسسة الملكية ،ثم بعد ذلك وإثر خلاف في توقيت المطالبة بهذه الإصلاحات بين حزبي الاتحاد الاشتراكي والاستقلال الذي كان يقود الحكومة، سيضطر الاتحاد لكي يقدم منفرداً مذكرة للإصلاحات السياسية والدستورية يوم 8ماي 2009،تنفيذا لمقررات مؤتمره الوطني الثامن.
إصلاح دستوري أم إصلاحات ميكروسياسية؟
في بداية العهد الجديد ،ستتضح ملامح التوجه السياسي المعلن في علاقة بخطاب الإصلاح ،وذلك انطلاقاً من العناصر التالية:
أولا: في مقابل النزوع ''الدستوراني'' لامتدادات الحركة الوطنية ممثلة في الكتلة خلال التسعينات والتي قدمت ملامح تصور إصلاحات سياسية ودستورية متكاملة شكلت جوهر العملية السياسية الصراعية / التوافقية مع الدولة، نجحت الدولة في السنوات الاولى للعهد الجديد في تحويل النقاش من الإطار الماكرو سياسي، إلى إطارات جزئية: القضاء، الجهوية، التنمية البشرية، حقوق الإنسان....
ثانيا: سيبرز توجه واضح للحفاظ على الإصلاح كسياسات عمومية وكشعار سياسي وكبرنامج للدولة، لكن مع الحرص على إعطائه أبعادا أكثر تقنية وأقل تسييسا، حيث يختزل فيما يعرف بالحكامة، وهو ما كان من شأنه أن يجعل الخيار التحديثي ينتصر على خيار الحداثة.
ثالثا:المؤكد أن بداية العهد الجديد ستعرف الكثير من التحولات التي شهدتها مسألة المطالبة بالإصلاح.لنلاحظ بأن الفاعل الحزبي لم يعد وحده يحتكر المطالبة بالإصلاح، فإيديولوجيا الإصلاح أصبحت تقريبا ضمن دائرة المشترك العمومي داخل البلاد. والمؤسسة الملكية أصبحت كذلك حاملة لخطاب إصلاحي، وفي كثير من الحالات فمبادرات إصلاحية قوية تأتي من حيث لا ننتظر، مثل حالة قضية المرأة والتي تم من خلالها استثمار الفصل 19 من الدستور السابق ،والذي تحول هنا من رمز للمحافظة إلى بؤرة للتحديث.
رابعاً: سنلاحظ كذلك أن النظام السياسي طور آليات جديدة وداخلية لخلق مطالب الإصلاح، حتى لا يظل أسيرا لمعادلة أو لخطاطة توزيع العمل بين القوى السياسية كمُطالبة بالإصلاح والدولة كمُطالبة (برفع الميم) بالإصلاح. وهنا مثلا نذكر حالتي: الأولى تقرير الإنصاف والمصالحة والثانية تقرير الخمسينية. إن رهان الدولة كان في هذه الحالة هو خلق مرجعيات حديثة للإصلاح، تكسير احتكارية اليسار -والحقل الحزبي-لمطلب الإصلاح، ثم تحقيق ما يمكن تسميته ''باختصار دورة المطالب''، وهذا ما يجعل النظام السياسي متحكما بشكل أكبر في تدبير أجندة الإصلاح.
إصلاح سياسي أم إصلاح اقتصادي واجتماعي؟
دون أي نزعة تبسيطية تسعى إلى التحقيب، نعتقد بأن جدول الأعمال الإصلاحي، كما يمكن استخلاصه من تتبع الخطب الملكية لبداية عهد الملك محمد السادس ، ظل موزعاً بين لحظتين أساسيتين، وهما لحظتين ليستا متعاقبتين بالضرورة في الزمن، رغم أن دينامية الأسئلة المطروحة على المغرب قد تقرر أفضلية نسبية بين اللحظتين تجاوبا مع حاجيات المجتمع والمحيط.
فقد لا يخطأ المرء إذا اعتبر أن الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي قد بدا في الخطب الأول للملك محمد السادس كأولوية مطلقة، ليبدأ الإصلاح السياسي في العودة شيئا فشيئا لجدول الأعمال "الملكي" خاصة بعد أحداث 16 ماي، ثم لتتحول الأولويات داخل نفس لحظة الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي، بالتركيز أكثر على الشق الاجتماعي وذلك من خلال المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
أ- لحظة الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي
طورت المؤسسة الملكية في بداية عهد الملك محمد السادس، خطابا يعتبر الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي أولوية عمل أساسية، منطلقا من قراءة معينة للتاريخ، تجعل من عهد محمد الخامس عهدا للاستقلال الوطني، ومن عهد الحسن الثاني عهدا لبناء المؤسسات، وهذا ما يترك للملك محمد السادس، المهمة التي تواترت خطبة الأولى على نعتها بالجهاد الأكبر الاقتصادي والاجتماعي.
وهكذا كثيرا ما تخللت هذا الخطاب السياسي الملكية في بداياته نبرة تتعامل مع المنجز السياسي المغربي كمنجز مكتمل البناء والحلقات، وتقدر أن الوقت قد حان للتوجه إلى "الأهم" ألا وهو التحدي الاقتصادي.
وبشكل واضح تعبر الرسالة التي وجهها الملك محمد السادس إلى الوزير الأول عبد الرحمن يوسفي بتاريخ 16 دجنبر 1999، أبرز معبر عن تصور الملكية لمكانة الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي، حيث يتم التأكيد على أنه " إذا كان لابد من ترتيب أولويات استراتيجية عملنا المستقبلي فواضح أنه يتعين التطلع إلى تسريع أنساق النمو الاقتصادي بوتيرة تمكن من تحسين ظروف عيش المواطنين وإرضاء حاجياتهم الأساسية من ضمان صحي وسكن لائق مع الاستجابة لمتطلبات التشغيل ولا سيما تشغيل الشباب الذي يجب أن يكون على رأس ما نحن به معتنون ومهتمون".
إن هذا التأكيد على أن الأولويات هي بالأساس اقتصادية واجتماعية ، لا يلغي الإشارة إلى أنه مع الإعلان على المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، قد وقع تحول على مستوى ترتيب هذه الأولويات، على أساس ليس فقط إعادة مركزة المسألة الاجتماعية على رأس جدول أعمال المغرب الرسمي، بل كذلك من خلال تجاوز نظرة تقنوية للقضايا الاجتماعية بشكل يجعل هذه الأخيرة رهينة بشكل تبعي لحل إشكالية النمو الاقتصادي، دون التفكير في أدنى سياسة إرادوية وتدخلية بمضمون تضامني.
ولعل أقوى مؤشر على هذا الاختيار نجده في نص الخطاب الموجه إلى الأمة بتاريخ 18-05-2005، والذي أعلن من خلاله الملك عن مشروع المبادرة المذكورة، حيث نجد الإشارة الواضحة إلى " المعضلة الاجتماعية" كأكبر تحد يعرفه المشروع المجتمعي التنموي.
ب- لحظة الإصلاح السياسي
ترتبط هذه اللحظة، بالخطاب الذي أنتجته المؤسسة الملكية تقييما لأداء مختلف دوائر الفعل السياسي الوطني من أحزاب سياسية وتعددية حزبية وممارسات انتخابية وعمل برلماني وتمثيلي.واضح إذن أن الإصلاح السياسي لدى الملكية، يعني إصلاح باقي الفاعلين ومختلف البنيات التي توجد في مستوى أدنى.
والواقع أن هذا الخطاب ذي الحمولة النقدية قد تواتر بشكل كبير خاصة بعد أحداث 16 ماي 2003 التي هزت مدينة الدار البيضاء، فهل كان الانتباه إلى هشاشة المجال السياسي التأطيري والتمثيلي مرتبطا بحجم التساؤلات التي طرحت على المجتمع المغربي بعد صدمة " الإرهاب"؟
هكذا يقف الخطاب الملكي على تشخيص قاس لوضعية الأحزاب السياسية الموزعة بين "هيئات قائمة على تقسيم المجتمع إلى طوائف دينية أو عرقية وأخرى لا هم لها إلا الأغراض الانتخابية بذل التنافس على البرامج الملموسة وتكوين النخب الواعية المسؤولة ... وهيآت أخرى تركب في المواسم الانتخابية مواضيع أو شعارات لا تسمن ولا تغني من جوع ..." بعد ذلك يتحدث الملك عن ضرورة تحصين المشهد الحزبي، وتأهيل العمل الحزبي انطلاقا من "أن ترسيخ الديمقراطية لن يكتمل إلا بوجود أحزاب سياسية قوية وما قوتها إلا في النهوض بدورها الفاعل في تأطير المواطنين وتمثيلهم ، وفي مقد متهم شباب الأمة، والعمل على تعزيز سلطة الدولة وتوفير مناخ الثقة في المؤسسات ...".
وفي هذا السياق المتعلق بهاجس الإصلاح الحزبي، ستتم إعادة إحياء طرح قانون الأحزاب "كإطار تشريعي يسمتد منه الحزب شرعيته ومشروعيته... قانون يأتي بإجابات جماعية متميزة عن قضايا مجمعية عريضة وليس تلبية لمطامع شخصية أو فئوية ضيقة... ويساعد على عقلنة وتجديد وتحصين المشهد السياسي الوطني، كما أنه يعد تجسيدا لحرصنا على توطيد التحديث المؤسسي بما يكفل عدم إضرار التعددية الحزبية العشوائية بالقطبية السياسية الفعالة ...".
وبنفس النبرة النقدية يتم توجيه اللوم إلى طريقة تدبير الصراعات الانتخابية وإلى طبيعة الممارسة التمثيلية سواء الوطنية منها أو المحلية.
في هذا المستوى من التحليل سيطرح سؤال يتعلق بمضمون هذا الاصلاح السياسي :هل يتعلق الآمر بإصلاح مؤسساتي ودستوري يهم "الفعل السياسي" أم بإصلاح جزئي يهم "الفاعلين السياسيين".؟
وهنا لا شك أن الجواب ظل يحمل تأجيلاً مستمراً لملف الإصلاحات الدستورية ، فانتخابات 2007،ستعرف صراعاً رمزياً وسياسياً حول تأويل نتائجها ،خاصة على مستوى نسب العزوف ،بين من سيعتبر أن هذه النتائج تعبير عن "أزمة السياسة "،وعلى انحصار الافق الديمقراطي ،(أرضية المؤتمر الثامن للاتحاد الاشتراكي مثلاً)، وبين من سيعتبر أن مستويات التأهيل الاقتصادي والاجتماعي التي يعرفها المغرب ،في حاجة الى استكمال حلقاتها من خلال تأهيل سياسي/حزبي ،واذا كانت القراءة الاولى ستدعو الى إصلاح دستوري ومؤسساتي يرتبط بمطلب الملكية البرلمانية ،فان القراءة الثانية ستتوج بالدعوة الى خلق حزب سياسي جديد ،ستثير شبه علاقته مع الدولة الكثير من النقاش واستدعاء المقارنات.
إصلاحات دستورية تعيد توزيع السلط آم إصلاحات إدارية تعيد توزيع الصلاحيات من المركز الى الجهات؟
من جهته حاول الخطاب حول "الجهوية المتقدمة " بكل التعبئة من "فوق " التي رافقته ، خلق رهان "تعويضي" و بديل "مفترض " للحوار حول الدستور وأزمة السياسة، وهنا لابأس من تقديم الفرضية التالية : إن طرح "النقاش حول الجهوية" جاء أساساً كتغطية لنقاش كان هو الأكثر مطابقة لمرحلة ما بعد أزمة انتخابات 2007 ،ألا و هو"النقاش حول الدستور".
نعم، لا شك أن للعلاقة المعقدة بين مشروعي "الجهوية المتقدمة" و"الحكم الذاتي"، أكثر من تأثير على طبيعة التعاطي السياسي مع مشروع الجهوية، لكن كذلك لا بد أن تعود بنا الذاكرة إلى ذلك الخطاب الذي أنتج من طرف "مقربين " من الدولة، حول الجهوية باعتبارها العنوان الوحيد للإصلاحات المؤسساتية الممكنة ببلادنا، وحول كون بلادنا استنفذت دستوريا كل صيغ توزيع الصلاحيات ،داخل المركز، وأن الخطوة المقبلة هي الانتقال من التوزيع الدستوري الأفقي للاختصاصات بين السلط، إلى التوزيع المجالي بين الدولة والجهات.
هذا الخطاب الذي طالما، زكى أطروحة إصلاح الجهوية كبديل عن إصلاح الدستور، شكل جزءا من خطاب أعم أريد له أن يسود طوال مرحلة ما بعد 2007، وأراد له التاريخ أن ينحصر بعد 20 فبراير.
20 فبراير تعيد السؤال الدستوري الى الواجهة
بعد عشرة سنوات من التأجيل المستمر ،سيعود الملف الدستوري بقوة ،في سياق التفاعل مع الربيع العربي ،وكأثر مباشر من جهة لدينامية 20فبراير التي رفعت شعار إسقاط الفساد والاستبداد ،وأعادت الحياة لشعار "الملكية البرلمانية "،ومن جهة أخرى للخطاب الملكي لتاسع مارس2011.
هذه العودة ستعرف من جهة تحولاً على مستوى الانتقال من ملف يتم تدبيره ضمن هامش نخبوي ،الى ملف يتملكه الشارع والفاعلون الاجتماعيون والمجتمع المدني.
لقد أدت 20فبراير الى معالجة جذرية لبراديغم الاصلاح ،كما تم تبنيه منذ 1999،فقد شكل سياق تبلور دستور 2011، انعطافة حاسمة في مسار "النموذج المغربي للإصلاح"، الذي تكرس منذ بداية الألفية الثالثة، وهو نموذج، تأسس على نجاح الدولة في تحويل النقاش من الإطار الماكرو سياسي، إلى إطارات جزئية،وعلى تحكم الدولة في أجندة الاصلاح عبر "تأميمها" لإيديولوجيا الإصلاح التي أصبحت جزءا من المشترك العمومي، ونجاحها في عملية "اختصار دورة المطالب"حيث لم تبقى الدولة أسيرة لمطالب المجتمع والأحزاب بقدرما خلقت آليات مؤسسية وموضوعاتية لإنتاج المطالب والتوصيات الضرورية للتغدية الذاتية للنظام السياسي.
لكن هذا النموذج تبينت محدوديته مع آثار الحراك الإقليمي الذي انطلق في عام 2011 وشكلت دينامية 20 فبراير امتداده المغربي، خاصة باعتبارها طلبا مكثفا على السياسة وعلى الإصلاح الدستوري الشامل، وبقراءتها كلحظة حاملة لمعادلة جديدة للإصلاح السياسي والدستوري، معادلة تتجاوز "المحاورة الثنائية" التي ظلت تطبع ملف الإصلاحات المؤسساتية، بين الأحزاب وبين الدولة، مما طرح السؤال حول حدود التحولات العميقة في النسيج الاجتماعي ،وعما إن كانت توحي بميلاد مجتمع المواطنين القادر على التعبير الذاتي عن مطالبه دون الحاجة إلى المرور الحتمي عن طريق الوساطات "التقليدية" خاصة مع التوفر على إمكانيات ولوج سهل إلى "الفضاء العمومي".
إن سياق دستور 2011، لا يرتبط فقط بعودة الإشكالية الدستورية إلى الواجهة كعقدة مركزية لأي إصلاح، وبالحاجة إلى إصلاح "السياسة" و"المؤسسات"، ولكنه يرتبط بالعمق المجتمعي الذي انطلقت منه المطالب الدستورية وبدور الشارع في احتضان هذه المطالب، ثم بإتساع غير مسبوق لدائرة الحوار العمومي حول قضايا الدستور.
لاشك أن هذه الشروط التاريخية التي أطرت مسلسل بلورة دستور يوليوز 2011، قد انعكست بالضرورة على طبيعة هذه الوثيقة، فعمق المطالب الدستورية والطريقة التي قدمت بها، والخلفية الإقليمية الضاغطة، جعلت موضوع ومضمون الإصلاح الدستوري ينتقل من دائرة ضبط التوازن بين البرلمان والحكومة، إلى دائرة أكثر أهمية وهي توزيع الصلاحيات داخل السلطة التنفيذية، ومن جهة اخرى أدى انفتاح الحوار العمومي حول المراجعة الدستورية ،على المجتمع المدني والحركة الجمعوية إلى صياغة دستور لا تعتبر السلطة والمؤسسات هاجسه الوحيد، بقدر ما يجسد كذلك دستورا للمواطنة وللحقوق.
- دستور 2011:عزلة النص وأزمة النخب السياسية
إعلامياً، على الأقل تَحُل هذه الايام الذكرى الثالثة للدستور الجديد،في تزامن مع مرور خمسة عشر سنة على تولى الملك محمد السادس لسدة الحكم .
لافت ،في البدء أن ثمة مشاكل تعترض مسار تكملة النصف الثاني -غير المكتوب-من هذه الوثيقة،فلم يُصادق خلال ما إنصرم من مدة الولاية التشريعية الحالية،سوى على عدد محدود من القوانين التنظيمية،و عدا هذا القصور الكمي،سجلت عدة ملاحظات على مستوى تدبير الحكومة لهذه القوانين،خارج منطق التوافق و الحوار العمومي الذي دًُبر به الدستور نفسه.
واذا كان من الموضوعي ،أن نسجل حضوراً قوياً خلال الثلاث سنوات الاخيرة ،تواتراً لحالات الجدل الدستوري ،ورغم ان هذا لا يعني بالضرورة ضمانة مؤكدة لنتيجة احترام مقتضيات الدستور ،فانه يؤشر على تحول بيداغوجي في التعامل الجماعي مع القانون الأسمى للبلاد.
في نفس السياق ،فانه على مستوى بناء الخطاب السياسي للفاعلين ،فان الإحالة الى دستور 2011،اصبحت جزءاً من مكونات الحجج المستثمرة داخل الفضاء العمومي بشكل غير مسبوق.وعلى قصر التجربة الدستورية الحالية، فإنها تبقى بدون منازع التجربة الأكثر تميزا بتضخم الحديث عن "التأويل"، إذ لا يكاد يتم ذكر دستور 2011، إلا مقترناً بالحاجة إلى "التأويل الديمقراطي"، سواء في خطابات الأحزاب أو الصحافة أو المجتمع المدني، بل و حتى داخل خطاب المؤسسات.
وإذا كان خطاب بعض الفاعلين السياسيين، قد ربط بين "نجاح" التجربة الدستورية الحالية، وبين هذا التأويل، فإن قليلا ما يتم الإنتباه إلى أن هذا الحديث المتضخم، هو في النهاية دليل على "الحدود الموضوعية للنص الدستوري" والتي لا تجعله منتجا لأثاره الإيجابية، إلا انطلاقا من نوعية القراءة التي تقدم له، وهو ما يعني في نفس التحليل، تعليق أهمية النص، على الطريقة التي سيتمثله بها الفاعلون الأساسيون، وبالتالي ترك الدستور "رهينة" للحياة السياسية.
وهنا فإذا كان لابد من تقديم خلاصة ما، في هذا المناسبة، يمكن القول أنه لدينا اليوم، دستور جديد ومتقدم، لكن مع ثقافة سياسية قديمة تتحكم في تطبيقه وتفعيله وتأويله، مما لا يجعل دائما من احترام "الشرعية الدستورية "القاعدة السائدة ولا يجعل الحياة الدستورية مطابقة دوما لكل الواقع السياسي. إذ لا شك أن جزء من الدولة-كما يتضح على الأقل من الخطاب الديني الرسمي- يريد أن يحتفظ من الماضي، في بعض الحالات، بفكرة- طورها الملك الراحل– هي أسبقية وأولوية وسمو النظام السياسي على مؤسسة الدستور نفسه، كما أن جزء من النخب الحكومية وغير الحكومية، تريد هي الأخرى، في بعض الحالات، أن تحتفظ من الماضي، بفكرة – طورها اليسار سابقا- هي أولوية الثقة على التعاقد المكتوب، وأسبقية السياسي على الدستوري.
لذلك في بعض الحالات، تريد الدولة أن تبدو أقوى من الدستور وأكبر منه. وفي المقابل، تبدو الحكومة أضعف من الدستور، مثلها تماما مثل العديد من الفاعلين السياسيين الذين يعانون من أزمة تمثل حاد لدستور 2011، ويستمرون في إستبطان روح دستور 1996.
ختاماً ،قد يهم قراء هسبريس ،شيء من المقارنة -على المستوى المؤسساتي والدستوري- بين عهد الملك محمد السادس ،وبين العهد السابق ،وهنا فانه يمكن في المجمل الإشادة بالتطور الذي شهدته الهندسة الدستورية مع التحسر على مستوى الإنحدار الذي تعرفه النخبة السياسية.
وهنا ،لابأس أن أشاطر قراء هسبريس ، أحد استيهاماتي الخاصة ،ذلك أنني كثيراً ما أفكر في أن دستور محمد السادس -ربما- كان محتاجاً الى النخبة السياسية والحزبية للملك الحسن الثاني!


بلقاضي: حكومة بنكيران مدعوة لعدم الاختباء وراء جيوب المقاومة
حاوره محمد بلقاسم
الأحد 03 غشت 2014 - 14:50
عزا الدكتور ميلود بلقاضي، أستاذ العلوم السياسية بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية أكدال الرباط، ما وصفه بالتواضع الذي سُجل على مستوى إنجازات حكومة عبد الإله بنكيران في مجال السياسة العمومية، إلى السياق الراهن الصعب والمأزوم، موضحا أنه "يصعب أن تحقق أفضل منه".
وبعدما نبه بلقاضي، في حوار مع هسبريس، الحكومة إلى "ضرورة عدم الاختباء وراء جيوب المقاومة، لأن كل حكومات العالم تواجه عدة ضغوطات سياسة واجتماعية"، سجل أن "الحكومة الحالية أعادت الجاذبية للنقاش السياسي رغم رداءة الخطاب السياسي وعنفه وبؤسه".

ولفت بلقاضي إلى أن "هناك شبه إجماع حول تدني وانحطاط لغة خطاب الأغلبية والمعارضة، والاستعمال المفرط لمفاهيم القدح والسب والشتم"، مرجعا ذلك إلى "الواقع السياسي المغربي الذي ازداد ضبابية وغموضا مع نخب سياسية حولت التواصل السياسي إلى آلية لشخصنة الصراع عوض توجيهه نحو نقد الأفكار والبرامج السياسية".
بلقاضي قال إن الأرقام والمؤشرات التي قدمت في حصيلة حكومة بنكيران لم تقنع المواطن، الذي ما زال يشعر أن المجهودات المبذولة من قبل الحكومة في المجال الاجتماعي محدودة التأثير على واقعه المعيش، معتبرا أن "الطبقات الفقيرة والمتوسطة لم تشعر لحد الآن بنتائج ملموسة في حياتها المعيشية اليومية".
ما هي الإضافة التي قدمتها حصيلة الحكومة المرحلية للسياسة العمومية المغربية؟
تعتبر مبادرة رئيس الحكومة عرض الحصيلة المرحلية للحكومة أمام البرلمان وفق مضمون الفصل 101 من الدستور، مكسبا ايجابيا ومناسبة لرئيس الحكومة لتقييم عمل حكومته على مستوى الإنجازات، والنقائص، والبدائل، والآفاق المستقبلية لما تبقى من عمر الحكومة، وهذا تمرين ديمقراطي يرسخ ثقافة تقييم السياسات العمومية في العمل الحكومي انطلاقا من ربط المسؤولية بالمحاسبة.
لكن هذا التمرين الديمقراطي في حاجة إلى نخب وباحثين موضوعيين ومراكز بحث ومعاهد دراسات مؤهلة في تقييم السياسات العمومية، بعيدا عن المقاربات السياسوية، والانطباعات الذاتية، والتأويلات والقراءات المؤدلجة لبعض النخب والمنابر الإعلامية المتهافتة.
علميا كل تقييم موضوعي لحصيلة الحكومة المرحلية للسياسية العمومية المغربية يجب أن يربط الحصيلة المرحلية للحكومة بالسياق الراهن، وهو سياق صعب ومأزوم، لذلك نقول إن انجازات حكومة بنكيران في مجال السياسة العمومية ـ رغم تواضعها ـ يصعب أن تحقق أفضل منه في السياق الحالي، أي حكومة تقودها أغلبية حكومية أخرى، لكن هذه المعطى يجب أن لا يخفي بطء تفعيل مقتضيات الدستور، وبطء تدبير الحكومة الحالية للسياسات العمومية وعدم اتخاذ قرارات جريئة.
سياسيا أعادت الحكومة الحالية الجاذبية للنقاش السياسي رغم رداءة الخطاب السياسي وعنفه وبؤسه، واختارت معادلة الإصلاح في إطار الاستقرار، وهي معادلة تحمل بين طياتها عدة دلالات، مفادها أن حكومة بنكيران فضلت الإصلاح التدريجي والمرن، في ظل سياق سياسي تراجعت فيه هيبة الدولة وتآكلت فيه الوسائط التقليدية وارتفعت فيه حدة المطالب الاجتماعية.
لكن أهم ما يسجل على حكومة بنكيران هو مسألة تدبير عامل الزمن، فاللازمة التي شهدتها الأغلبية الحكومية سنة 2013 والصراعات مع حزب الاستقلال خصوصا بعد انسحابه، أثرت سلبيا على وتيرة الحكومة بالنسبة لمجال السياسات العمومية.
صحيح أن حكومة بنكيران راهنت على التوازنات وقدمت في الحصيلة الاقتصادية أرقاما ومؤشرات، لكنها لم تقنع كل المواطنين، لأن المواطن ما زال يشعر أن المجهودات المبذولة من قبل الحكومة في المجال الاجتماعي محدودية التأثير على واقعه المعيش.
والطبقات الفقيرة والمتوسطة لم تشعر لحد الآن بنتائج ملموسة في حياتها المعيشية اليومية، خصوصا مع استمرار العجز في بعض القطاعات الاجتماعية ومن بينها : التربية والتكوين، الصحة، السكن، التشغيل والرعاية الاجتماعية، وهذا ما يفرض على حكومة بنكيران ـ في ما تبقى من ولايتها ـ الرهان على تسريع وتيرة السياسات العمومية واتخاذ قرارات شجاعة تمس حياة المواطن.
والأكيد أن نجاح حكومة بنكيران في السياسات العمومية يتطلب الاستمرار في صياغة سياسات اجتماعية واقتصادية واقعية وتنفيذها بشكل فعّال، وتقييم تأثيراتها المباشرة على الواقع المعيش للمواطن لأن هذا هو المعيار على نجاح السياسة العمومية لأي حكومة، دون الاختباء وراء جيوب المقاومة لأن كل حكومات العالم تواجه عدة ضغوطات سياسة واجتماعية ومطالب فئوية تؤثر في الخيارات الحكومية في مجال السياسات.
كيف قرأتم لغة الخطاب المستعملة بين الأغلبية والمعارضة؟
الحديث عن لغة الخطاب التواصل بين الأغلبية والمعارضة هو في عمق الأمر حديث عن نوعية التواصل السياسي. هذا الأخير الذي لا يمكن تقييمه في انفصال عن نوعية الفاعل السياسي وطبيعة الثقافة السياسية السائدة.
وهناك شبه إجماع بخصوص تدني وعنف وانحطاط لغة خطاب الأغلبية والمعارضة، والاستعمال المفرط لمفاهيم القدح والسب والشتم والاتهامات والخداع، وحقيقة الأمر أن لغة خطاب الأغلبية والمعارضة ليست إلا انعكاسا للواقع السياسي المغربي الذي ازداد ضبابية وغموضا مع نخب سياسية حولت التواصل السياسي إلى آلية لشخصنة الصراع، عوض توجيهه نحو نقد الأفكار والبرامج والمناهج السياسية وفق المرجعيات الدستورية.
ونشير هنا إلى أن التعليمات الملكية التي أعطيت لرئيس مجلس النواب في موضوع طريقة النقاشات ونوعية الخطابات واللغة المستعملة في التواصل بين الأغلبية والمعارضة، هي من قلل من عنف لغة أحزاب المعارضة للحكومة في الآونة الأخيرة.
وسيذكر التاريخ أن أهم ما ميز التواصل السياسي ولغة الخطاب في عهد أول حكومة منتخبة في ظل دستور 2011 هو بلاغة الهجاء وقوة العنف اللغوي التي ميزت قاموس التواصل السياسي الذي بلغ مداه الأقصى من التوتر في لحظات ملاسنات بعض قيادات المعارضة مع رئيس الحكومة أو عند الاستنجاد بالبلاغة سعيا وراء التأثير أكثر.
وهنا نقول إنه لا مراء أن تكون اللغة مرآة كاشفة عن خبايا الفاعل السياسي، حين يشتم أو يسب أو يتهم أو يتهكم، وهنا نتسائل ـ كما قال أحد الباحثين ـ ألا تكون الملاسنة في الحقل السياسي هي العنصر المكمل لتعالق سلطة اللغة وسلطة القرار؟
هل قامت كل من الأغلبية والمعارضة بتنزيل ما تم التنصيص عليه دستوريا؟
هناك أكثر من مؤشر على أن الأغلبية والمعارضة تفعل مقتضيات الدستور بوتيرة بطيئة ولو بدرجات نسبية ومختلفة. فجل أحزاب الأغلبية والمعارضة لا تشتغل وفق مقتضيات الفصل 7 من الدستور على مستوى تأطير المواطنين، وتكوينهم السياسي، وتعزيز انخراطهم في الحياة العامة، وفي تدبير الشأن العام وفق مبادئ الديمقراطية.
بل إن أحزاب المعارضة لا تشتغل وفق ما خول لها الدستور من صلاحيات وفق الفصل 10 بالنسبة لحرية الرأي والتعبير والمشاركة الفعلية في مساطر التشريع، وفي مراقبة العمل الحكومي والمساهمة في العمل البرلماني بكيفية بناءة وفعالة، بل أصبح شغلها الشاغل هو شخصنة الصراع مع الحكومة في شخص رئيسها.
وبصفة عامة منطق التاريخ يفرض على أحزاب الأغلبية والمعارضة تفعيل مقتضيات الدستور بكيفية سليمة، لكن ذلك سيتطلب فترة زمنية، لأن المشكل لا يتعلق بمساطر بل بعقليات، ومن المؤسف أن سلوك ولغة جل أحزاب الأغلبية والمعارضة وممارساتها وخطاباتها ما زالت سجينة الماضي، أكثر في الاستثمار في مضامين الدستور الجديد الذي شكل تحولا تاريخيا ما زال في حاجة إلى فاعلين سياسيين ومؤسسات ومواطنين مؤهلين لتكريس مقومات سمو الدستور كمصدر لجميع السلطات.


بلقاضي: حكومة بنكيران مدعوة لعدم الاختباء وراء جيوب المقاومة
حاوره محمد بلقاسم
الأحد 03 غشت 2014 - 14:50
عزا الدكتور ميلود بلقاضي، أستاذ العلوم السياسية بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية أكدال الرباط، ما وصفه بالتواضع الذي سُجل على مستوى إنجازات حكومة عبد الإله بنكيران في مجال السياسة العمومية، إلى السياق الراهن الصعب والمأزوم، موضحا أنه "يصعب أن تحقق أفضل منه".
وبعدما نبه بلقاضي، في حوار مع هسبريس، الحكومة إلى "ضرورة عدم الاختباء وراء جيوب المقاومة، لأن كل حكومات العالم تواجه عدة ضغوطات سياسة واجتماعية"، سجل أن "الحكومة الحالية أعادت الجاذبية للنقاش السياسي رغم رداءة الخطاب السياسي وعنفه وبؤسه".

ولفت بلقاضي إلى أن "هناك شبه إجماع حول تدني وانحطاط لغة خطاب الأغلبية والمعارضة، والاستعمال المفرط لمفاهيم القدح والسب والشتم"، مرجعا ذلك إلى "الواقع السياسي المغربي الذي ازداد ضبابية وغموضا مع نخب سياسية حولت التواصل السياسي إلى آلية لشخصنة الصراع عوض توجيهه نحو نقد الأفكار والبرامج السياسية".
بلقاضي قال إن الأرقام والمؤشرات التي قدمت في حصيلة حكومة بنكيران لم تقنع المواطن، الذي ما زال يشعر أن المجهودات المبذولة من قبل الحكومة في المجال الاجتماعي محدودة التأثير على واقعه المعيش، معتبرا أن "الطبقات الفقيرة والمتوسطة لم تشعر لحد الآن بنتائج ملموسة في حياتها المعيشية اليومية".
ما هي الإضافة التي قدمتها حصيلة الحكومة المرحلية للسياسة العمومية المغربية؟
تعتبر مبادرة رئيس الحكومة عرض الحصيلة المرحلية للحكومة أمام البرلمان وفق مضمون الفصل 101 من الدستور، مكسبا ايجابيا ومناسبة لرئيس الحكومة لتقييم عمل حكومته على مستوى الإنجازات، والنقائص، والبدائل، والآفاق المستقبلية لما تبقى من عمر الحكومة، وهذا تمرين ديمقراطي يرسخ ثقافة تقييم السياسات العمومية في العمل الحكومي انطلاقا من ربط المسؤولية بالمحاسبة.
لكن هذا التمرين الديمقراطي في حاجة إلى نخب وباحثين موضوعيين ومراكز بحث ومعاهد دراسات مؤهلة في تقييم السياسات العمومية، بعيدا عن المقاربات السياسوية، والانطباعات الذاتية، والتأويلات والقراءات المؤدلجة لبعض النخب والمنابر الإعلامية المتهافتة.
علميا كل تقييم موضوعي لحصيلة الحكومة المرحلية للسياسية العمومية المغربية يجب أن يربط الحصيلة المرحلية للحكومة بالسياق الراهن، وهو سياق صعب ومأزوم، لذلك نقول إن انجازات حكومة بنكيران في مجال السياسة العمومية ـ رغم تواضعها ـ يصعب أن تحقق أفضل منه في السياق الحالي، أي حكومة تقودها أغلبية حكومية أخرى، لكن هذه المعطى يجب أن لا يخفي بطء تفعيل مقتضيات الدستور، وبطء تدبير الحكومة الحالية للسياسات العمومية وعدم اتخاذ قرارات جريئة.
سياسيا أعادت الحكومة الحالية الجاذبية للنقاش السياسي رغم رداءة الخطاب السياسي وعنفه وبؤسه، واختارت معادلة الإصلاح في إطار الاستقرار، وهي معادلة تحمل بين طياتها عدة دلالات، مفادها أن حكومة بنكيران فضلت الإصلاح التدريجي والمرن، في ظل سياق سياسي تراجعت فيه هيبة الدولة وتآكلت فيه الوسائط التقليدية وارتفعت فيه حدة المطالب الاجتماعية.
لكن أهم ما يسجل على حكومة بنكيران هو مسألة تدبير عامل الزمن، فاللازمة التي شهدتها الأغلبية الحكومية سنة 2013 والصراعات مع حزب الاستقلال خصوصا بعد انسحابه، أثرت سلبيا على وتيرة الحكومة بالنسبة لمجال السياسات العمومية.
صحيح أن حكومة بنكيران راهنت على التوازنات وقدمت في الحصيلة الاقتصادية أرقاما ومؤشرات، لكنها لم تقنع كل المواطنين، لأن المواطن ما زال يشعر أن المجهودات المبذولة من قبل الحكومة في المجال الاجتماعي محدودية التأثير على واقعه المعيش.
والطبقات الفقيرة والمتوسطة لم تشعر لحد الآن بنتائج ملموسة في حياتها المعيشية اليومية، خصوصا مع استمرار العجز في بعض القطاعات الاجتماعية ومن بينها : التربية والتكوين، الصحة، السكن، التشغيل والرعاية الاجتماعية، وهذا ما يفرض على حكومة بنكيران ـ في ما تبقى من ولايتها ـ الرهان على تسريع وتيرة السياسات العمومية واتخاذ قرارات شجاعة تمس حياة المواطن.
والأكيد أن نجاح حكومة بنكيران في السياسات العمومية يتطلب الاستمرار في صياغة سياسات اجتماعية واقتصادية واقعية وتنفيذها بشكل فعّال، وتقييم تأثيراتها المباشرة على الواقع المعيش للمواطن لأن هذا هو المعيار على نجاح السياسة العمومية لأي حكومة، دون الاختباء وراء جيوب المقاومة لأن كل حكومات العالم تواجه عدة ضغوطات سياسة واجتماعية ومطالب فئوية تؤثر في الخيارات الحكومية في مجال السياسات.
كيف قرأتم لغة الخطاب المستعملة بين الأغلبية والمعارضة؟
الحديث عن لغة الخطاب التواصل بين الأغلبية والمعارضة هو في عمق الأمر حديث عن نوعية التواصل السياسي. هذا الأخير الذي لا يمكن تقييمه في انفصال عن نوعية الفاعل السياسي وطبيعة الثقافة السياسية السائدة.
وهناك شبه إجماع بخصوص تدني وعنف وانحطاط لغة خطاب الأغلبية والمعارضة، والاستعمال المفرط لمفاهيم القدح والسب والشتم والاتهامات والخداع، وحقيقة الأمر أن لغة خطاب الأغلبية والمعارضة ليست إلا انعكاسا للواقع السياسي المغربي الذي ازداد ضبابية وغموضا مع نخب سياسية حولت التواصل السياسي إلى آلية لشخصنة الصراع، عوض توجيهه نحو نقد الأفكار والبرامج والمناهج السياسية وفق المرجعيات الدستورية.
ونشير هنا إلى أن التعليمات الملكية التي أعطيت لرئيس مجلس النواب في موضوع طريقة النقاشات ونوعية الخطابات واللغة المستعملة في التواصل بين الأغلبية والمعارضة، هي من قلل من عنف لغة أحزاب المعارضة للحكومة في الآونة الأخيرة.
وسيذكر التاريخ أن أهم ما ميز التواصل السياسي ولغة الخطاب في عهد أول حكومة منتخبة في ظل دستور 2011 هو بلاغة الهجاء وقوة العنف اللغوي التي ميزت قاموس التواصل السياسي الذي بلغ مداه الأقصى من التوتر في لحظات ملاسنات بعض قيادات المعارضة مع رئيس الحكومة أو عند الاستنجاد بالبلاغة سعيا وراء التأثير أكثر.
وهنا نقول إنه لا مراء أن تكون اللغة مرآة كاشفة عن خبايا الفاعل السياسي، حين يشتم أو يسب أو يتهم أو يتهكم، وهنا نتسائل ـ كما قال أحد الباحثين ـ ألا تكون الملاسنة في الحقل السياسي هي العنصر المكمل لتعالق سلطة اللغة وسلطة القرار؟
هل قامت كل من الأغلبية والمعارضة بتنزيل ما تم التنصيص عليه دستوريا؟
هناك أكثر من مؤشر على أن الأغلبية والمعارضة تفعل مقتضيات الدستور بوتيرة بطيئة ولو بدرجات نسبية ومختلفة. فجل أحزاب الأغلبية والمعارضة لا تشتغل وفق مقتضيات الفصل 7 من الدستور على مستوى تأطير المواطنين، وتكوينهم السياسي، وتعزيز انخراطهم في الحياة العامة، وفي تدبير الشأن العام وفق مبادئ الديمقراطية.
بل إن أحزاب المعارضة لا تشتغل وفق ما خول لها الدستور من صلاحيات وفق الفصل 10 بالنسبة لحرية الرأي والتعبير والمشاركة الفعلية في مساطر التشريع، وفي مراقبة العمل الحكومي والمساهمة في العمل البرلماني بكيفية بناءة وفعالة، بل أصبح شغلها الشاغل هو شخصنة الصراع مع الحكومة في شخص رئيسها.
وبصفة عامة منطق التاريخ يفرض على أحزاب الأغلبية والمعارضة تفعيل مقتضيات الدستور بكيفية سليمة، لكن ذلك سيتطلب فترة زمنية، لأن المشكل لا يتعلق بمساطر بل بعقليات، ومن المؤسف أن سلوك ولغة جل أحزاب الأغلبية والمعارضة وممارساتها وخطاباتها ما زالت سجينة الماضي، أكثر في الاستثمار في مضامين الدستور الجديد الذي شكل تحولا تاريخيا ما زال في حاجة إلى فاعلين سياسيين ومؤسسات ومواطنين مؤهلين لتكريس مقومات سمو الدستور كمصدر لجميع السلطات.


رشيدة بليرج: سنفعّـل "خطوة انتحاريّة" بعد استثناء معتقلينا من العفو


هسبريس - طارق بنهدا
في خطوة تصعيدية جديدة، أعلنت عائلات معتقلي "خلية بليرج" الـ17، يتقدمهم عبد القادر بليرج المدان بالسجن المؤبد كـ"زعيم" للخلية، عن خوض إضراب مفتوح عن الطعام، كآخر خطوة وصفوها بـ"الانتحارية" للفت الانتباه إلى قضيتهم، وكرد فعل على استثنائهم من العفو الملكي الأخير الذي شمل 13 ألف و208 سجينا، بمناسبة الذكرى الـ15 لجلوس محمد السادس على العرش.
رشيدة بليرج، زوجة المعتقل الرئيسي في الملف عبد القادر بليرج، قالت لهسبريس إن استثناء المعتقلين من العفو دليل على عدم وجود أي رغبة حقيقية من طرف الدولة لوضع حل للملف وبالتالي الإفراج عن المعتقلين، البالغ عددهم 17 ممن أدينوا بسنوات من السجن تراوحت بين 8 و30 سنة إلى المؤبد، بتُهم تتعلق بالتخطيط لارتكاب أفعال إٍرهابية داخل المغرب، منذ حوالي 7 سنوات.
وأشارت رشيدة إلى اعتراف مؤسسات رسمية ومنظمات حقوقية وطنية ودولية بأن الملف تشوبه تجاوزات قضائية وإنسانية، مضيفة أن "الدولة المغربية اختارت مرة أخرى عدم الالتفات إلى الملف خلال العفو الملكي الأخير الذي طال حوالي 13 ألف سجين".
وتابعت بالقول إن الإضراب المفتوح عن الطعام هو "السبيل الوحيد الذي تبقى للعائلات ومعتقليها من أجل إيجاد مخرج لملفنا".
"العفو عن 13 ألف سجين دون معتقلي ملف بليرج دلالات كبيرة وواضحة في أن السلطات المغربية لا تمتلك أي رغبة في حل الملف"، توضح الناشطة الحقوقية المقيمة في بلجيكا، التي أضافت بأنه لم يتبق لهم أي حظّ لتحريك القضية في القادم من الأيام، فيما كشفت أن المعتقلين سينفذون قريبا إضرابهم المفتوح عن الطعام، مصحوبا باحتجاج مماثل ستنفذه عائلاتهم خارج أسوار السجون.
وعبّرت عائلات ما تبقى من معتقلي "خلية بليرج" الـ17، وفق بلاغ توصلت هسبريس بنسخة منه، عن استياءها العارم، لعدم ورود أسماءهم ضمن لائحات العفو الملكي الأخير، واصفين هذا الاستثناء بـ"الخطوة غير العادلة" و"التي تكرس الظلم الذي سبق وتعرض له المعتقلون في الملف".
وجدد المعنيون التعبير عن معاناتهم رفقة أطفالهم، جراء استمرار اعتقال ذويهم منذ العام 2008، بمُدَد سجنية تصل إلى 30 عاماً، على أنهم كانوا ينتظرون بشغف، وفق نص البلاغ، مناسبة عيد العرش الأخيرة للإفراج عنهم.
وكانت السلطات قد أفرجت، بعفو ملكي، عن خمسة معتقلين أدينوا في الملف ذاته، في أبريل 2011، جرى تفعيله إبان الحراك العشريني، فيما عرف إعلاميا بالمعتقلين السياسيين الخمسة، فيما أبقت على باقي المدانين الـ17، في مقدمتهم عبد القدر بليرج، الذي يواجه حكماً بالمؤبد، إضافة إلى 16 آخرين، منهم أربعة أدينوا بالسّجن لمدة 8 سنوات، واثنَين أُدِينَا بـ10 سنوات سجناً، واثنين آخرين بـ15 سنة، فيما حكم على البقية بالسجن النافذ لمدة 30 سنة.


رشيدة بليرج: سنفعّـل "خطوة انتحاريّة" بعد استثناء معتقلينا من العفو


هسبريس - طارق بنهدا
في خطوة تصعيدية جديدة، أعلنت عائلات معتقلي "خلية بليرج" الـ17، يتقدمهم عبد القادر بليرج المدان بالسجن المؤبد كـ"زعيم" للخلية، عن خوض إضراب مفتوح عن الطعام، كآخر خطوة وصفوها بـ"الانتحارية" للفت الانتباه إلى قضيتهم، وكرد فعل على استثنائهم من العفو الملكي الأخير الذي شمل 13 ألف و208 سجينا، بمناسبة الذكرى الـ15 لجلوس محمد السادس على العرش.
رشيدة بليرج، زوجة المعتقل الرئيسي في الملف عبد القادر بليرج، قالت لهسبريس إن استثناء المعتقلين من العفو دليل على عدم وجود أي رغبة حقيقية من طرف الدولة لوضع حل للملف وبالتالي الإفراج عن المعتقلين، البالغ عددهم 17 ممن أدينوا بسنوات من السجن تراوحت بين 8 و30 سنة إلى المؤبد، بتُهم تتعلق بالتخطيط لارتكاب أفعال إٍرهابية داخل المغرب، منذ حوالي 7 سنوات.
وأشارت رشيدة إلى اعتراف مؤسسات رسمية ومنظمات حقوقية وطنية ودولية بأن الملف تشوبه تجاوزات قضائية وإنسانية، مضيفة أن "الدولة المغربية اختارت مرة أخرى عدم الالتفات إلى الملف خلال العفو الملكي الأخير الذي طال حوالي 13 ألف سجين".
وتابعت بالقول إن الإضراب المفتوح عن الطعام هو "السبيل الوحيد الذي تبقى للعائلات ومعتقليها من أجل إيجاد مخرج لملفنا".
"العفو عن 13 ألف سجين دون معتقلي ملف بليرج دلالات كبيرة وواضحة في أن السلطات المغربية لا تمتلك أي رغبة في حل الملف"، توضح الناشطة الحقوقية المقيمة في بلجيكا، التي أضافت بأنه لم يتبق لهم أي حظّ لتحريك القضية في القادم من الأيام، فيما كشفت أن المعتقلين سينفذون قريبا إضرابهم المفتوح عن الطعام، مصحوبا باحتجاج مماثل ستنفذه عائلاتهم خارج أسوار السجون.
وعبّرت عائلات ما تبقى من معتقلي "خلية بليرج" الـ17، وفق بلاغ توصلت هسبريس بنسخة منه، عن استياءها العارم، لعدم ورود أسماءهم ضمن لائحات العفو الملكي الأخير، واصفين هذا الاستثناء بـ"الخطوة غير العادلة" و"التي تكرس الظلم الذي سبق وتعرض له المعتقلون في الملف".
وجدد المعنيون التعبير عن معاناتهم رفقة أطفالهم، جراء استمرار اعتقال ذويهم منذ العام 2008، بمُدَد سجنية تصل إلى 30 عاماً، على أنهم كانوا ينتظرون بشغف، وفق نص البلاغ، مناسبة عيد العرش الأخيرة للإفراج عنهم.
وكانت السلطات قد أفرجت، بعفو ملكي، عن خمسة معتقلين أدينوا في الملف ذاته، في أبريل 2011، جرى تفعيله إبان الحراك العشريني، فيما عرف إعلاميا بالمعتقلين السياسيين الخمسة، فيما أبقت على باقي المدانين الـ17، في مقدمتهم عبد القدر بليرج، الذي يواجه حكماً بالمؤبد، إضافة إلى 16 آخرين، منهم أربعة أدينوا بالسّجن لمدة 8 سنوات، واثنَين أُدِينَا بـ10 سنوات سجناً، واثنين آخرين بـ15 سنة، فيما حكم على البقية بالسجن النافذ لمدة 30 سنة.

lundi 28 juillet 2014

الملك يعفو على 277 شخصا بمناسبة عيد الفطر

بمناسبة عيد الفطر السعيد، قام الملك محمد السادس، بإصدار عفوه على مجموعة من الأشخاص منهم المعتقلين ومنهم الموجودين في حالة سراح، المحكوم عليهم من طرف مختلف محاكم المملكة، وعددهم 277 شخصا.

وفي ما يلي نص البلاغ الذي أصدرته وزارة العدل والحريات بهذا الخصوص: "بمناسبة عيد الفطر السعيد لهذه السنة 1435 هجرية 2014 ميلادية قام الملك بالعفو على مجموعة من الاشخاص منهم المعتقلين ومنهم الموجودين في حالة سراح، المحكوم عليهم من طرف مختلف محاكم المملكة الشريفة وعددهم 277 شخصا وهم كالآتي:

المستفيدون من العفو الملكي الموجودون في حالة اعتقال وذلك على النحو التالي:- التخفيض من عقوبة الحبس أو السجن لفائدة : 242 سجينا المستفيدون من العفو الملكي الموجودون في حالة سراح وعددهم 35 شخصا موزعين كالتالي:

- العفو من العقوبة الحبسية أو مما تبقى منها لفائدة 06 أشخاص - العفو من عقوبتي الحبس والغرامة لفائدة 03 أشخاص - العفو من الغرامة لفائدة 26 شخصا المجموع العام : 277
الملك يعفو على 277 شخصا بمناسبة عيد الفطر

بمناسبة عيد الفطر السعيد، قام الملك محمد السادس، بإصدار عفوه على مجموعة من الأشخاص منهم المعتقلين ومنهم الموجودين في حالة سراح، المحكوم عليهم من طرف مختلف محاكم المملكة، وعددهم 277 شخصا.

وفي ما يلي نص البلاغ الذي أصدرته وزارة العدل والحريات بهذا الخصوص: "بمناسبة عيد الفطر السعيد لهذه السنة 1435 هجرية 2014 ميلادية قام الملك بالعفو على مجموعة من الاشخاص منهم المعتقلين ومنهم الموجودين في حالة سراح، المحكوم عليهم من طرف مختلف محاكم المملكة الشريفة وعددهم 277 شخصا وهم كالآتي:

المستفيدون من العفو الملكي الموجودون في حالة اعتقال وذلك على النحو التالي:- التخفيض من عقوبة الحبس أو السجن لفائدة : 242 سجينا المستفيدون من العفو الملكي الموجودون في حالة سراح وعددهم 35 شخصا موزعين كالتالي:

- العفو من العقوبة الحبسية أو مما تبقى منها لفائدة 06 أشخاص - العفو من عقوبتي الحبس والغرامة لفائدة 03 أشخاص - العفو من الغرامة لفائدة 26 شخصا المجموع العام : 277

vendredi 25 juillet 2014

منحة قطرية بـ1.25 مليار دولار تمول 14 مشروعا في المغرب

منحة قطرية بـ1.25 مليار دولار تمول 14 مشروعا في المغرب

تم يوم الخميس بالرباط التوقيع على البرنامج التنفيذي لمذكرة التفاهم المتعلقة بالمنحة التي قدمتها دولة قطر للمغرب بقيمة 1,25 مليار دولار ، بين وزارة الاقتصاد والمالية والصندوق القطري للتنمية.
وبمقتضى هذا البرنامج، الذي وقعه وزير الاقتصاد والمالية محمد بوسعيد، والمدير العام للصندوق القطري للتنمية أحمد بن محمد المريخي ، ستقوم دولة قطر بتحويل هذه الهبة، على شطرين أي ما يعادل 500 مليون دولار في إطار تعهدها لتقديم دعم للمملكة بقيمة مليار و250 مليون دولار على خمس سنوات لدعم مشاريع تنموية بالمغرب.
وفي كلمة بالمناسبة، قال وزير الاقتصاد والمالية إن هذا البرنامج التنفيذي سيمكن من توظيف مبلغ المنحة كاملا (مليار و 250 مليون دولار) لتمويل 14 مشروعا تتوزع على مختلف جهات المملكة ، موضحا أن قطاع الصحة سيستفيد من الحصة الكبرى من هذه التمويلات بـ4 مشاريع تروم تعزيز البنيات الاستشفائية ، لاسيما إنجاز مستشفيين جامعين بسعة 1350 سريرا بكلفة 500 مليون دولار، ويتعلق الأمر بالمؤسسة الاستشفائية الجديدة ابن سينا ومركز آخر بطنجة، علاوة على بناء 16 مستشفى في عدد من مدن المملكة.
وأوضح أنه سيتم أيضا إنجاز 4 مشاريع في إطار مخطط المغرب الأخضر ، بكلفة 202 مليون دولار تهم دعم الفلاحة التضامنية والتهيئة الهيدروفلاحية واقتصاد مياه الري ، مضيفا أن قطاع الصيد البحري التقليدي سيستفيد بدوره من تمويل مشروعين يستهدفان تأهيل قرى صغار الصيادين وتمكينهم من الولوج إلى الأسواق المحلية الوطنية، وذلك بكلفة 69 مليون دولار.

منحة قطرية بـ1.25 مليار دولار تمول 14 مشروعا في المغرب

منحة قطرية بـ1.25 مليار دولار تمول 14 مشروعا في المغرب

تم يوم الخميس بالرباط التوقيع على البرنامج التنفيذي لمذكرة التفاهم المتعلقة بالمنحة التي قدمتها دولة قطر للمغرب بقيمة 1,25 مليار دولار ، بين وزارة الاقتصاد والمالية والصندوق القطري للتنمية.
وبمقتضى هذا البرنامج، الذي وقعه وزير الاقتصاد والمالية محمد بوسعيد، والمدير العام للصندوق القطري للتنمية أحمد بن محمد المريخي ، ستقوم دولة قطر بتحويل هذه الهبة، على شطرين أي ما يعادل 500 مليون دولار في إطار تعهدها لتقديم دعم للمملكة بقيمة مليار و250 مليون دولار على خمس سنوات لدعم مشاريع تنموية بالمغرب.
وفي كلمة بالمناسبة، قال وزير الاقتصاد والمالية إن هذا البرنامج التنفيذي سيمكن من توظيف مبلغ المنحة كاملا (مليار و 250 مليون دولار) لتمويل 14 مشروعا تتوزع على مختلف جهات المملكة ، موضحا أن قطاع الصحة سيستفيد من الحصة الكبرى من هذه التمويلات بـ4 مشاريع تروم تعزيز البنيات الاستشفائية ، لاسيما إنجاز مستشفيين جامعين بسعة 1350 سريرا بكلفة 500 مليون دولار، ويتعلق الأمر بالمؤسسة الاستشفائية الجديدة ابن سينا ومركز آخر بطنجة، علاوة على بناء 16 مستشفى في عدد من مدن المملكة.
وأوضح أنه سيتم أيضا إنجاز 4 مشاريع في إطار مخطط المغرب الأخضر ، بكلفة 202 مليون دولار تهم دعم الفلاحة التضامنية والتهيئة الهيدروفلاحية واقتصاد مياه الري ، مضيفا أن قطاع الصيد البحري التقليدي سيستفيد بدوره من تمويل مشروعين يستهدفان تأهيل قرى صغار الصيادين وتمكينهم من الولوج إلى الأسواق المحلية الوطنية، وذلك بكلفة 69 مليون دولار.

المغرب وقطر يوقعان اتفاقية الدعم المالي بـ 1.25 مليار دولار




وقع المغرب وقطر اتفاقية الدعم المالي الثنائية بين البلدين، في إطار الشراكة الاستراتيجية بين المغرب ودول مجلس التعاون الخليجي، التي خصصت دولة قطر بمقتضاها هبة مالية قدرها 1.25 مليار دولار لدعم مشاريع تنموية اقتصادية واجتماعية بالمغرب.


وأوضح وزير الاقتصاد المغربي محمد بوسعيد أن هذه الاتفاقية تمثل البرنامج التنفيذي لمذكرة التفاهم التي جرى توقيعها في ديسمبر 2013 بمراكش، والتي تحدد طريقة تدبير المنحة والمقتضيات العامة الخاصة بتنفيذ المشاريع المستفيدة منها، وذلك حسب ما


وأضاف أن صندوق قطر للتنمية سبق أن قام بتحويل دفعة أولى من المنحة بمبلغ 500 مليون دولار بغية تسريع وتيرة تنفيذ المشاريع المستهدفة عبر توفير السيولة اللازمة للإنفاق عليها.

المغرب وقطر يوقعان اتفاقية الدعم المالي بـ 1.25 مليار دولار




وقع المغرب وقطر اتفاقية الدعم المالي الثنائية بين البلدين، في إطار الشراكة الاستراتيجية بين المغرب ودول مجلس التعاون الخليجي، التي خصصت دولة قطر بمقتضاها هبة مالية قدرها 1.25 مليار دولار لدعم مشاريع تنموية اقتصادية واجتماعية بالمغرب.


وأوضح وزير الاقتصاد المغربي محمد بوسعيد أن هذه الاتفاقية تمثل البرنامج التنفيذي لمذكرة التفاهم التي جرى توقيعها في ديسمبر 2013 بمراكش، والتي تحدد طريقة تدبير المنحة والمقتضيات العامة الخاصة بتنفيذ المشاريع المستفيدة منها، وذلك حسب ما


وأضاف أن صندوق قطر للتنمية سبق أن قام بتحويل دفعة أولى من المنحة بمبلغ 500 مليون دولار بغية تسريع وتيرة تنفيذ المشاريع المستهدفة عبر توفير السيولة اللازمة للإنفاق عليها.


اندلاع حريق هائل بسوق شعبي بمراكش
الأرشيف


عرفت مدينة مراكش نشوب حريق هائل في أحد أسواقها الشعبية صباح اليوم الجمعة، حيث غطى الدخان الكثيف سماء حي النهضة حيث يتواجد السوق.


وحسب شهود عيان فالحريق خلف خسائر مادية كبيرة، ولم تعرف إلى حد الأن الأسباب الحقيقة التي أدت إلى نشوبه.


وفور تلقيها الخبر انتقلت عناصر الوقاية المدنية إلى عين المكان وتمكنت من السيطرة على الحريق، وفتحت الشرطة بدورها تحقيقا لمعرفة ملابسات الحادث وتحديد أسبابه.


اندلاع حريق هائل بسوق شعبي بمراكش
الأرشيف


عرفت مدينة مراكش نشوب حريق هائل في أحد أسواقها الشعبية صباح اليوم الجمعة، حيث غطى الدخان الكثيف سماء حي النهضة حيث يتواجد السوق.


وحسب شهود عيان فالحريق خلف خسائر مادية كبيرة، ولم تعرف إلى حد الأن الأسباب الحقيقة التي أدت إلى نشوبه.


وفور تلقيها الخبر انتقلت عناصر الوقاية المدنية إلى عين المكان وتمكنت من السيطرة على الحريق، وفتحت الشرطة بدورها تحقيقا لمعرفة ملابسات الحادث وتحديد أسبابه.

ساويرس يستبعد الخياط لهذه الأسباب

في أول خروج له بعد مجموعة من المقالات الصحفية التي رجحت إبعاد الإعلامية أماني الخياط من قناة "اون تيفي " لوجود استثمارات لساويرس بالمغرب قال الأخير على حسابه بتويتر " أرجو أن يعرف الجميع أن استبعاد المذيعة أماني الخياط من قناة ONtv لا علاقة له بأي استثمارات في المغرب، حيث ليس لدي أي استثمارات فيها».
وعلق ساويرس عن أسباب استبعاد أماني الخياط بقوله أنه «نتيجة العيب والتجاوز في حق شعب شقيق وملك حكيم يحب مصر».
ومعلوم أن صحف وطنية تطرقت لموضوع ساويرس الملياردير الذي ضحى بالإعلامية كون مشاريعه بالمغرب فرضت عليه ذلك وتم الاستدلال بمشروع " واد شبيكة " بطانطان

ساويرس يستبعد الخياط لهذه الأسباب

في أول خروج له بعد مجموعة من المقالات الصحفية التي رجحت إبعاد الإعلامية أماني الخياط من قناة "اون تيفي " لوجود استثمارات لساويرس بالمغرب قال الأخير على حسابه بتويتر " أرجو أن يعرف الجميع أن استبعاد المذيعة أماني الخياط من قناة ONtv لا علاقة له بأي استثمارات في المغرب، حيث ليس لدي أي استثمارات فيها».
وعلق ساويرس عن أسباب استبعاد أماني الخياط بقوله أنه «نتيجة العيب والتجاوز في حق شعب شقيق وملك حكيم يحب مصر».
ومعلوم أن صحف وطنية تطرقت لموضوع ساويرس الملياردير الذي ضحى بالإعلامية كون مشاريعه بالمغرب فرضت عليه ذلك وتم الاستدلال بمشروع " واد شبيكة " بطانطان

الاتحاد الأوروبي يقرر منح المغرب 890 مليون أورو للفترة ما بين 2014 و2017


علم لدى رئيس البعثة المغربية لدى الاتحاد الأوروبي السفير منور عالم أن الاتحاد قرر يوم الجمعة منح المغرب غلافا ماليا بقيمة 890 مليون أورو للفترة ما بين 2014 و2017 برسم الآلية الأوروبية للجوار والشراكة.


وعرف الغلاف المالي المخصص للمغرب خلال السنوات الأربع المقبلة برسم هذه الآلية ارتفاعا بنسبة 15 بالمائة على أساس سنوي مقارنة بذلك الذي خصص للمملكة في الفترة ما بين 2011 و2013 ( 580,5 مليون أورو).


وسيتم تقديم هذا المبلغ على أربعة أقساط سنوية بقيمة 222,5 مليون أورو كل سنة مقابل 193,5 مليون أورو سنويا خلال الفترة السابقة.

الاتحاد الأوروبي يقرر منح المغرب 890 مليون أورو للفترة ما بين 2014 و2017


علم لدى رئيس البعثة المغربية لدى الاتحاد الأوروبي السفير منور عالم أن الاتحاد قرر يوم الجمعة منح المغرب غلافا ماليا بقيمة 890 مليون أورو للفترة ما بين 2014 و2017 برسم الآلية الأوروبية للجوار والشراكة.


وعرف الغلاف المالي المخصص للمغرب خلال السنوات الأربع المقبلة برسم هذه الآلية ارتفاعا بنسبة 15 بالمائة على أساس سنوي مقارنة بذلك الذي خصص للمملكة في الفترة ما بين 2011 و2013 ( 580,5 مليون أورو).


وسيتم تقديم هذا المبلغ على أربعة أقساط سنوية بقيمة 222,5 مليون أورو كل سنة مقابل 193,5 مليون أورو سنويا خلال الفترة السابقة.


هل سيستقيل الوزير أنيس بيرو ويفي بعهده؟


في رد فعل مفاجئ على إثر مقال منشور بجريدة الاتحاد الشاتراكي في مطلع صفحتها الأولى، هدد الوزير أنيس بيرو بالاستقالة إذا ثبتت صحة المعلومات التي ذكرتها الجريدة.
وكانت الاتحاد الاشتراكي ذكرت أن أنيس بيرو وظف أقاربه وأصدقائه وبعض أفراد عائلته في الوزارات التي سير شؤونها وهي محو الأمية والصناعة التقليدية والهجرة.
ولم يمر على تهديد بيرو إلا ساعات حتى نشرت جريدة "الأخبار" معلومات تفيد أن الوزير وظف بعض أفراد عائلته في عدد من القطاعات. أمر إذا تم التأكد من صحته فهو يعني أن الوزير سيكون مضطرا إلى توضيح علاقته بالأشخاص الذين وردت أسماءهم، وفي حالة ثبوت الأمر فالسؤال المطروح هو هل سينفذ الوزير تهديداته؟


هل سيستقيل الوزير أنيس بيرو ويفي بعهده؟


في رد فعل مفاجئ على إثر مقال منشور بجريدة الاتحاد الشاتراكي في مطلع صفحتها الأولى، هدد الوزير أنيس بيرو بالاستقالة إذا ثبتت صحة المعلومات التي ذكرتها الجريدة.
وكانت الاتحاد الاشتراكي ذكرت أن أنيس بيرو وظف أقاربه وأصدقائه وبعض أفراد عائلته في الوزارات التي سير شؤونها وهي محو الأمية والصناعة التقليدية والهجرة.
ولم يمر على تهديد بيرو إلا ساعات حتى نشرت جريدة "الأخبار" معلومات تفيد أن الوزير وظف بعض أفراد عائلته في عدد من القطاعات. أمر إذا تم التأكد من صحته فهو يعني أن الوزير سيكون مضطرا إلى توضيح علاقته بالأشخاص الذين وردت أسماءهم، وفي حالة ثبوت الأمر فالسؤال المطروح هو هل سينفذ الوزير تهديداته؟




عزل رئيس بلدية سيدي سليمان وتطويق المقر لمنع تهريب الوثائق




توصلت هبة بريس بخبر عزل رئيس بلدية سيدي سليمان هشام الحمداني بعدما انتقل وكيل الملك بالمحكة الابتدائية إلى المجلس البلدي للوقوف على العملية.
و حسب مصدر عليم فقد تم تتطويق المكان لمنع تهريب وثائق أو اتلافها بعدما تم توقيع قرار عزل رئيس البلدية من طرف رئيس الحكومة.
هذا العزل جاء بعد خروج تقرير أعده المجلس الاعلى للحسابات والذي وجد أن صفقة المسبح البلدي لم يحترم دفتر التحملات، بالاضافة إلى نشوب شبهات حول صفقة السوق الأسبوعي وسور المقبرة.



عزل رئيس بلدية سيدي سليمان وتطويق المقر لمنع تهريب الوثائق




توصلت هبة بريس بخبر عزل رئيس بلدية سيدي سليمان هشام الحمداني بعدما انتقل وكيل الملك بالمحكة الابتدائية إلى المجلس البلدي للوقوف على العملية.
و حسب مصدر عليم فقد تم تتطويق المكان لمنع تهريب وثائق أو اتلافها بعدما تم توقيع قرار عزل رئيس البلدية من طرف رئيس الحكومة.
هذا العزل جاء بعد خروج تقرير أعده المجلس الاعلى للحسابات والذي وجد أن صفقة المسبح البلدي لم يحترم دفتر التحملات، بالاضافة إلى نشوب شبهات حول صفقة السوق الأسبوعي وسور المقبرة.

jeudi 24 juillet 2014

"الأحرار" يدعو إلى عقوبات لمقتحمي الحياة الخاصة في الأنترنت

"الأحرار" يدعو إلى عقوبات لمقتحمي الحياة الخاصة في الأنترنت
طالب فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب بالتصدي لظاهرة اقتحام الحياة الخاصة للمغاربة، وذلك على خلفية تنامي نشر عدد من "الفضائح" على الانترنت، والتي انتشرت بشكل كبير على صفحات مواقع التواصل الاجتماعية.
ودعا فريق "الحمامة" في الغرفة الأولى، في مقترح قانون له، إلى تغيير القانون الجنائي، مطالبا بمعاقبة "كل من ارتكب فعلا يمس بالحياة الخاصة لكل شخص ذاتي بما في ذلك المس بخصوصيته أو بكيانه البدني أو العقلي، أو بحريته الأخلاقية، أو العقلية، أو المس بشرفه، أو سمعته، أو كرامته الإنسانية".
ويدخل ضمن الأفعال التي طالب الفريق بتجريمها ومعاقبة الواقفين وراءها "بالحبس من سنة إلى خمس سنوات أو غرامة من 50 ألف إلى 100 ألف درهم"، "استعمال صور أو أشرطة أو أفلاما تتضمن مشاهدا أو وقائع ملازمة للحياة الخاصة لأي شخص بنشرها أو ترويجها من أجل الابتزاز أو التشهير أو الانتقام".
وسيعاقب، وفقا لذات القانون في حال اعتماده، كل من أفشى أو استعمل أسرارا تتعلق بالحياة الخاصة لشخص أو أشخاص اطلع عليها في ظروف تلزمه بواجب التحفظ، حيث حذر القانون من التقاط صور أو تسجيل أشرطة صوتية أو مرئية أو أفلام أو غيرها، لأي شخص في أماكن أو في أوقات يمارس فيها حرياته الشخصية في نطاق حياته الخاصة، بدون علمه.
محمد حنين البرلماني في التجمع الوطني للأحرار، وأحد معدي المقترح، قال لهسبريس "إن الهدف من مقترح القانون، هو حماية الحياة الخاصة وتحديد الأفعال التي تمس بحرمة الحياة الخاصة والعقوبات المطبقة عليها"، مسجلا أن "حق كل شخص في حرمة حياته الخاصة يعتبر مظهرا لممارسة حريته الشخصية".
وأضاف حنين أن "الحق في حرمة الحياة الخاصة حق أساسي من حقوق الإنسان، وجزء لا يتجزأ من الوجود الإنساني"، مشددا على ضرورة "حمايتها من التعسف والاعتداء أياً كان الشخص المعتدي وبصرف النظر عن المعتدى عليه أو الوسيلة المستعملة في الاعتداء".
وأفاد حنين أن الهدف هو سد الفراغ القانوني في هذا المجال، لأنه لأن القانون الجنائي المغربي لا يتضمن مقتضيات صريحة لحماية الحياة الخاصة، فيما باقي التشريعات لا تقدم حماية مباشرة وصريحة لحرمة الحياة الخاصة، فضلا عن كون العقوبة المقررة أصبحت غير ذات جدوى أمام خطورة الأفعال الماسة بالحياة الخاصة.
ويأتي مقترح فريق التجمع الوطني للأحرار في وقت تنشر فيه على المواقع الالكترونية وصفحات الجرائد المئات من الصور والأشرطة لوقائع أو مشاهد لأشخاص وهم يمارسون "حرياتهم الشخصية في نطاق حياتهم الخاصة، وهو ما يمس ليس فقط حسب واضعي المقترح بالخصوصية وحرمة الحياة الخاصة، ولكن يمس كذلك بالأخلاق العامة ويخدش الحياء العام".

"الأحرار" يدعو إلى عقوبات لمقتحمي الحياة الخاصة في الأنترنت

"الأحرار" يدعو إلى عقوبات لمقتحمي الحياة الخاصة في الأنترنت
طالب فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب بالتصدي لظاهرة اقتحام الحياة الخاصة للمغاربة، وذلك على خلفية تنامي نشر عدد من "الفضائح" على الانترنت، والتي انتشرت بشكل كبير على صفحات مواقع التواصل الاجتماعية.
ودعا فريق "الحمامة" في الغرفة الأولى، في مقترح قانون له، إلى تغيير القانون الجنائي، مطالبا بمعاقبة "كل من ارتكب فعلا يمس بالحياة الخاصة لكل شخص ذاتي بما في ذلك المس بخصوصيته أو بكيانه البدني أو العقلي، أو بحريته الأخلاقية، أو العقلية، أو المس بشرفه، أو سمعته، أو كرامته الإنسانية".
ويدخل ضمن الأفعال التي طالب الفريق بتجريمها ومعاقبة الواقفين وراءها "بالحبس من سنة إلى خمس سنوات أو غرامة من 50 ألف إلى 100 ألف درهم"، "استعمال صور أو أشرطة أو أفلاما تتضمن مشاهدا أو وقائع ملازمة للحياة الخاصة لأي شخص بنشرها أو ترويجها من أجل الابتزاز أو التشهير أو الانتقام".
وسيعاقب، وفقا لذات القانون في حال اعتماده، كل من أفشى أو استعمل أسرارا تتعلق بالحياة الخاصة لشخص أو أشخاص اطلع عليها في ظروف تلزمه بواجب التحفظ، حيث حذر القانون من التقاط صور أو تسجيل أشرطة صوتية أو مرئية أو أفلام أو غيرها، لأي شخص في أماكن أو في أوقات يمارس فيها حرياته الشخصية في نطاق حياته الخاصة، بدون علمه.
محمد حنين البرلماني في التجمع الوطني للأحرار، وأحد معدي المقترح، قال لهسبريس "إن الهدف من مقترح القانون، هو حماية الحياة الخاصة وتحديد الأفعال التي تمس بحرمة الحياة الخاصة والعقوبات المطبقة عليها"، مسجلا أن "حق كل شخص في حرمة حياته الخاصة يعتبر مظهرا لممارسة حريته الشخصية".
وأضاف حنين أن "الحق في حرمة الحياة الخاصة حق أساسي من حقوق الإنسان، وجزء لا يتجزأ من الوجود الإنساني"، مشددا على ضرورة "حمايتها من التعسف والاعتداء أياً كان الشخص المعتدي وبصرف النظر عن المعتدى عليه أو الوسيلة المستعملة في الاعتداء".
وأفاد حنين أن الهدف هو سد الفراغ القانوني في هذا المجال، لأنه لأن القانون الجنائي المغربي لا يتضمن مقتضيات صريحة لحماية الحياة الخاصة، فيما باقي التشريعات لا تقدم حماية مباشرة وصريحة لحرمة الحياة الخاصة، فضلا عن كون العقوبة المقررة أصبحت غير ذات جدوى أمام خطورة الأفعال الماسة بالحياة الخاصة.
ويأتي مقترح فريق التجمع الوطني للأحرار في وقت تنشر فيه على المواقع الالكترونية وصفحات الجرائد المئات من الصور والأشرطة لوقائع أو مشاهد لأشخاص وهم يمارسون "حرياتهم الشخصية في نطاق حياتهم الخاصة، وهو ما يمس ليس فقط حسب واضعي المقترح بالخصوصية وحرمة الحياة الخاصة، ولكن يمس كذلك بالأخلاق العامة ويخدش الحياء العام".

أطر طبية تندد باعتزام حكومة بنكيران إحداث جامعات خاصة


أطر طبية تندد باعتزام حكومة بنكيران إحداث جامعات خاصة
غضبٌ عارمٌ أبداهُ أطباء وطلبة طبِّ ونقابيُّون، في وقفةٍ احتجاجيَّة بمراكش، على اعتزامِ الحكومة التي يقودها عبد الإله بنكيران، فتحَ جامعات خاصَّة؛ رأوْا أنها ستتاجرُ بصحَّة المغاربَة، متوعدِين الوزير الوصي، الحسين الوردِي، بدخُول اجتماعِي "ساخن"، إذَا لمْ تجر الاستجابَة لمطالبهم وإذَا لمْ تقطع الطريق على "مُول الشكَارَة".
الوقفةُ التي دعتْ إليها أربعُ هيئاتٍ؛ هيَ اللجنة الوطنيَّة للأطباء الداخليِّين والمقيمين، وَفرع النقابة الوطنيَّة للتعليم العالي في المدينة، ومكتب الفيدراليَّة الديمقراطيَّة للشغل بالمركز الاستشفائي الجامعِي مراكش، إلى جانبِ مكتب طلبَة كليَّة الطب في مراكش، أبدى المشاركُون فيها مخاوفهمْ، منْ إفضاء افتتاح جامعات خاصَّة في الطب إلى إفراغ الجامعة العموميَّة، من الأطر التي كانتْ تعملُ بها.
وفيمَا أنذرَ المحتجُّون، ببهو كليَّة الطب والصيدلة في مراكش، بالتصعِيد إذا ما مضتْ الوزارة قدمًا في إحداث كليات خاصة، قال أحمد زوال، المنسق العام للجنة الوطنيَّة للأطباء الداخليين والمقيمين، إنَّ ثمَّة تساؤُلًا يطرحُ اليوم حول دواعي افتتاح كليات خاصة وصفوها بالدكاكين، وتخريج المزيد من الأطباء، في الوقت الذي يكابدُ فيه الخريجُون البطالة بسبب تنصل الحكومة من تشغيلهم، رغم وجودِ خصاص مهول في المغرب.
"لقدْ أبدتْ الدولة رهانًا على رفع عدد خريجي الطب ليصلُوا 3300، حتى 2020، لكن الإشارات الصادرة تشِي أنَّ الرهان صارَ مجهضًا، على اعتبار أنَّ البنيات المتوفرة في الوقت الحالي غير كافية، وتقتصرُ على عددٍ محدود من المدن، فيما لا يتمُّ تأهيل المتوفر منها"، يستطردُ زروال في تصريحٍ لهسبريس.
ويقُول زروَال إنَّ الدولة لنْ يكُون بمقدورها أنْ تبسطَ مراقبتها، بالصورة المطلوبة، على الكليات الخاصَّة إذا ما تمَّ افتتاحهَا، لأنَّ الطالبَ الذِي سيدفعُ ملايين السنتيمات سنويًّا نظير تلقيه تكوينًا خاصًّا لنْ يقبلَ سوى بالشهادة، أيًّا كان مستواهُ "فِي حين نعلمُ، أنَّ نيله الشهادة عنْ غير استحقاق، سينذرُ صحَّة المغاربة بكثيرٍ من المخاطر".
وعمَّا إذَا كانَ المعارضُون لفتحِ كليات طب خاصة، أوْ تحرير رأسمال المصحات الخاصَّة، واقفِين ضد مشاريع الوزارة من باب التعنت، بالنظر إلى كون الرأسمال محررًا في الأصل، زيادةً على أنَّ المشروع يتضمنُ آليَّاتٍ للرقابة، يقُول زروَال إنَّ المستثمرِين في الطب اليوم بالمغرب، لا يتخطَّى عددهم 400، فيما يبلغُ المنضوون تحت لواء هيئة الأطباء أزيد من 21 ألفًا "فهلْ يعقلْ أنْ يكون كلُّ الأطباء معارضِين بالمناولة لفائدة المستثمرِين، وأنَّ مشاريع الوزارة هي السليمَة، وأنَّ لا حاجة إلى إشراك المعنيِّين في ملفِّ جد حساس يهمُّ حياة المغاربة؟".

أطر طبية تندد باعتزام حكومة بنكيران إحداث جامعات خاصة


أطر طبية تندد باعتزام حكومة بنكيران إحداث جامعات خاصة
غضبٌ عارمٌ أبداهُ أطباء وطلبة طبِّ ونقابيُّون، في وقفةٍ احتجاجيَّة بمراكش، على اعتزامِ الحكومة التي يقودها عبد الإله بنكيران، فتحَ جامعات خاصَّة؛ رأوْا أنها ستتاجرُ بصحَّة المغاربَة، متوعدِين الوزير الوصي، الحسين الوردِي، بدخُول اجتماعِي "ساخن"، إذَا لمْ تجر الاستجابَة لمطالبهم وإذَا لمْ تقطع الطريق على "مُول الشكَارَة".
الوقفةُ التي دعتْ إليها أربعُ هيئاتٍ؛ هيَ اللجنة الوطنيَّة للأطباء الداخليِّين والمقيمين، وَفرع النقابة الوطنيَّة للتعليم العالي في المدينة، ومكتب الفيدراليَّة الديمقراطيَّة للشغل بالمركز الاستشفائي الجامعِي مراكش، إلى جانبِ مكتب طلبَة كليَّة الطب في مراكش، أبدى المشاركُون فيها مخاوفهمْ، منْ إفضاء افتتاح جامعات خاصَّة في الطب إلى إفراغ الجامعة العموميَّة، من الأطر التي كانتْ تعملُ بها.
وفيمَا أنذرَ المحتجُّون، ببهو كليَّة الطب والصيدلة في مراكش، بالتصعِيد إذا ما مضتْ الوزارة قدمًا في إحداث كليات خاصة، قال أحمد زوال، المنسق العام للجنة الوطنيَّة للأطباء الداخليين والمقيمين، إنَّ ثمَّة تساؤُلًا يطرحُ اليوم حول دواعي افتتاح كليات خاصة وصفوها بالدكاكين، وتخريج المزيد من الأطباء، في الوقت الذي يكابدُ فيه الخريجُون البطالة بسبب تنصل الحكومة من تشغيلهم، رغم وجودِ خصاص مهول في المغرب.
"لقدْ أبدتْ الدولة رهانًا على رفع عدد خريجي الطب ليصلُوا 3300، حتى 2020، لكن الإشارات الصادرة تشِي أنَّ الرهان صارَ مجهضًا، على اعتبار أنَّ البنيات المتوفرة في الوقت الحالي غير كافية، وتقتصرُ على عددٍ محدود من المدن، فيما لا يتمُّ تأهيل المتوفر منها"، يستطردُ زروال في تصريحٍ لهسبريس.
ويقُول زروَال إنَّ الدولة لنْ يكُون بمقدورها أنْ تبسطَ مراقبتها، بالصورة المطلوبة، على الكليات الخاصَّة إذا ما تمَّ افتتاحهَا، لأنَّ الطالبَ الذِي سيدفعُ ملايين السنتيمات سنويًّا نظير تلقيه تكوينًا خاصًّا لنْ يقبلَ سوى بالشهادة، أيًّا كان مستواهُ "فِي حين نعلمُ، أنَّ نيله الشهادة عنْ غير استحقاق، سينذرُ صحَّة المغاربة بكثيرٍ من المخاطر".
وعمَّا إذَا كانَ المعارضُون لفتحِ كليات طب خاصة، أوْ تحرير رأسمال المصحات الخاصَّة، واقفِين ضد مشاريع الوزارة من باب التعنت، بالنظر إلى كون الرأسمال محررًا في الأصل، زيادةً على أنَّ المشروع يتضمنُ آليَّاتٍ للرقابة، يقُول زروَال إنَّ المستثمرِين في الطب اليوم بالمغرب، لا يتخطَّى عددهم 400، فيما يبلغُ المنضوون تحت لواء هيئة الأطباء أزيد من 21 ألفًا "فهلْ يعقلْ أنْ يكون كلُّ الأطباء معارضِين بالمناولة لفائدة المستثمرِين، وأنَّ مشاريع الوزارة هي السليمَة، وأنَّ لا حاجة إلى إشراك المعنيِّين في ملفِّ جد حساس يهمُّ حياة المغاربة؟".

mercredi 23 juillet 2014

بنكيران: الملك "إمام" ينوب عن المغاربة .. وهذه علاقتي بالموساد

بنكيران: الملك "إمام" ينوب عن المغاربة .. وهذه علاقتي بالموساد
ردا على الهجومات التي تعرض لها من قبل فرق المعارضة خلال جلسة مناقشة حصيلته المرحلية بالبرلمان، اختار رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران، لغة التحدي والمواجهة لصد العديد من الاتهامات التي قذفت في وجهه، مؤكدا أن حصيلة حكومته "إيجابية ومشرقة".
وأبدى بنكيران، اليوم في رده على مداخلات النواب والمستشارين، استغرابه من الانتقادات التي وجهتها المعارضة لحكومته، بالقول "تخيلت أن تكون الانتقادات لاذعة، لكن لم أتصور أن تختلط بالكذب والبهتان والأمور المضحكة، والتي لا يمكن أن يصدقها مجنون بالأحرى عاقل"، في إشارة إلى اتهامات الأمين العام لحزب الاستقلال، حميد شباط، لبنكيران بعلاقته بجهاز المخابرات الإسرائيلية "الموساد".
"الله ينصر سيدنا"
وتابع بنكيران "قلت مع نفسي هل أرد على مثل هذا الكلام، وتأسفت لحال حزب عريق ـ في إشارة واضحة لحزب الاستقلال ـ يرأسها شخص يشكك في رئيس الحكومة، ويسائله عن علاقته بجهاز المخابرات الإسرائيلية"، معتبرا أن مثل هذه الاتهامات التي وصفها بالمخجلة لا تعدو أن تكون كذبا وبهتانا".
وحول عدم حضوره لمكان فاجعة بوركون وتعزية ضحاياها في عين المكان، أوضح بنكيران "جلالة قام بالواجب نيابة عن المغاربة كلهم"، مضيفا أن "الحكومة تتابع بتعليمات من جلالته وضعية الضحايا لأنه إمام وينوب عنا جميعا"، قبل أن يردف "لماذا لم تزرها المعارضة، أليسوا إخوانكم، لذلك لا تزايدوا علينا و"الله ينصر سيدنا"، يورد بنكيران.
وقال بنكيران إنه عوض الاشتغال بالقيل والقال من لدن المعارضة، كان بإمكانها انتقاد الحكومة في بعض الأمور المعقولة، مثل عدم إيصال الدعم للمواطنين، وعدم إحداث أكاديمية محمد السادس للغة العربية، حيث إنه في هذه المجالات نعترف بوجود تقصير"، مبرزا أنهم فقط "يريدون إسقاط الحكومة ونسف رئيسها".
"أدعو المعارضة لتفعيل دورها الدستوري بدل إضاعة الوقت في مناورات فاشلة وتعزيز ديمقراطيتها الداخلية"، يخاطب رئيس الحكومة أحزاب المعارضة، معتبرا أن "التشكيلة الحكومية جاءت للاستجابة لتطلبات المرحلة".
مستعد للاستقالة
وأبدى رئيس الحكومة استعداده لتقديم استقالته في حال ثبوت تورطه في توظيفات لأعضاء حزبه بطرق مشبوهة وملتوية، وفقا للاتهامات التي قذفت في وجهه من طرف المعارضة، بالقول "مستعد لتقديم الاستقالة في حال وجود توظيف مشبوه أو خارج القانون".
وعاد بنكيران ليجدد تأكيده على موقفه الرافض من توظيف الأطر العليا المحتجة في العاصمة الرباط، مشددا على ضرورة إجراء مباريات قبل التوظيف في القطاع العمومي، وقال إن "التوظيفات السابقة شابتها خروقات، وتم إقحام المئات من المنتمين للواقفين عليها".
بنكيران أشاد بأغلبيته الحكومية لكونها أكدت "انسجامها وانخراطها المسؤول في مسلسل الإصلاحات وهذا يستوجب الاعتزاز والفخر بها"، حسبه موضحا أن ذلك يأتي "رغم التحريض على الصراع داخل مكوناتها"، متسائلا "واش كلفهم شي واحد واش محامين للأغلبية".
رئيس الحكومة اعترف في هذا السياق بأنه يمكن أن "يكون بين أغلبيتها خلافات لأننا لسنا حزبا ستالينيا"، مرجعا ذلك لما اعتبرها "روح الحرية الموجودة داخلها لأنها مكونة من أربعة أحزاب ومستقلين، "بينها افتقدت داخل المعارضة وأجهزتها".
بنكيران الذي اختار لغة التحدي في مخاطبة خصومه السياسيين، قال إن "حكومته مرتاحة ولم يبق مكان لابتزازها ترهيبها والتعامل معها بمنطق الريع"، مشيرا أن "رئيس الحكومة ما كايتخلع بالتحنزيز"، وذلك في رده على "واحد من المعارضة بقى كايشوف فيا ما عرفت راسي واش في البرلمان ولا في مقهى تيكساس"، على حد قول بنكيران.
الاستقرار و"عفا الله عما سلف"
ومن جهة ثانية قال بنكيران إنه "يمكن إسقاط الحكومة من داخل المؤسسات وخارج المؤسسات بالمظاهرات"، موضحا للمعارضة "أن الشارع لم يتبعكم لحدود الآن رغم استعانتكم بمخلوقات غريبة عن التظاهر"، في إشارة لاستعانة حزب الاستقلال ببعض الحمير في إحدى مسيراته ضد الحكومة.
وعن الانتقادات التي وجهت له بابتزاز الدولة والمجتمع بفضله على المغاربة بضمان استقرارهم، قال الأمين العام لحزب العدالة والتنمية "لم ندع الفضل في الاستقرار، لكن الحكومة ساهمت في هذا الأمر، وما قامت به يندرج في إطار التراكم الذي حققه المغرب ملكا وشعبا وأحزاب وطنية".
وعاد رئيس الحكومة إلى عبارته الشهيرة "عفا الله عما سلف"، مشيرا أنه تصريح جاء لوقف النبش في الماضي الذي سيشغلنا عن الحاضر"، مشددا على "ضرورة تفعيل استقلالية القضاء لمحاسبة ومعاقبة كل من ثبت في حقه خرق القانون".
وعن المواجهة المفتوحة بينه وبين الولاة والعمال والتي أثارتها المعارضة بهدف الظفر بالانتخابات المقبلة، قال بنكيران "هادي ما تجيش معايا وإلى درتها لهلا يعيشني لهذاك النهار"، موضحا "لكن هؤلاء المسؤولين ليسوا مقدسين، ومن ثبت تورطه في التأثير على الانتخابات سيؤدي الثمن لأن هذه تعليمات من جلالة الملك".

بنكيران: الملك "إمام" ينوب عن المغاربة .. وهذه علاقتي بالموساد

بنكيران: الملك "إمام" ينوب عن المغاربة .. وهذه علاقتي بالموساد
ردا على الهجومات التي تعرض لها من قبل فرق المعارضة خلال جلسة مناقشة حصيلته المرحلية بالبرلمان، اختار رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران، لغة التحدي والمواجهة لصد العديد من الاتهامات التي قذفت في وجهه، مؤكدا أن حصيلة حكومته "إيجابية ومشرقة".
وأبدى بنكيران، اليوم في رده على مداخلات النواب والمستشارين، استغرابه من الانتقادات التي وجهتها المعارضة لحكومته، بالقول "تخيلت أن تكون الانتقادات لاذعة، لكن لم أتصور أن تختلط بالكذب والبهتان والأمور المضحكة، والتي لا يمكن أن يصدقها مجنون بالأحرى عاقل"، في إشارة إلى اتهامات الأمين العام لحزب الاستقلال، حميد شباط، لبنكيران بعلاقته بجهاز المخابرات الإسرائيلية "الموساد".
"الله ينصر سيدنا"
وتابع بنكيران "قلت مع نفسي هل أرد على مثل هذا الكلام، وتأسفت لحال حزب عريق ـ في إشارة واضحة لحزب الاستقلال ـ يرأسها شخص يشكك في رئيس الحكومة، ويسائله عن علاقته بجهاز المخابرات الإسرائيلية"، معتبرا أن مثل هذه الاتهامات التي وصفها بالمخجلة لا تعدو أن تكون كذبا وبهتانا".
وحول عدم حضوره لمكان فاجعة بوركون وتعزية ضحاياها في عين المكان، أوضح بنكيران "جلالة قام بالواجب نيابة عن المغاربة كلهم"، مضيفا أن "الحكومة تتابع بتعليمات من جلالته وضعية الضحايا لأنه إمام وينوب عنا جميعا"، قبل أن يردف "لماذا لم تزرها المعارضة، أليسوا إخوانكم، لذلك لا تزايدوا علينا و"الله ينصر سيدنا"، يورد بنكيران.
وقال بنكيران إنه عوض الاشتغال بالقيل والقال من لدن المعارضة، كان بإمكانها انتقاد الحكومة في بعض الأمور المعقولة، مثل عدم إيصال الدعم للمواطنين، وعدم إحداث أكاديمية محمد السادس للغة العربية، حيث إنه في هذه المجالات نعترف بوجود تقصير"، مبرزا أنهم فقط "يريدون إسقاط الحكومة ونسف رئيسها".
"أدعو المعارضة لتفعيل دورها الدستوري بدل إضاعة الوقت في مناورات فاشلة وتعزيز ديمقراطيتها الداخلية"، يخاطب رئيس الحكومة أحزاب المعارضة، معتبرا أن "التشكيلة الحكومية جاءت للاستجابة لتطلبات المرحلة".
مستعد للاستقالة
وأبدى رئيس الحكومة استعداده لتقديم استقالته في حال ثبوت تورطه في توظيفات لأعضاء حزبه بطرق مشبوهة وملتوية، وفقا للاتهامات التي قذفت في وجهه من طرف المعارضة، بالقول "مستعد لتقديم الاستقالة في حال وجود توظيف مشبوه أو خارج القانون".
وعاد بنكيران ليجدد تأكيده على موقفه الرافض من توظيف الأطر العليا المحتجة في العاصمة الرباط، مشددا على ضرورة إجراء مباريات قبل التوظيف في القطاع العمومي، وقال إن "التوظيفات السابقة شابتها خروقات، وتم إقحام المئات من المنتمين للواقفين عليها".
بنكيران أشاد بأغلبيته الحكومية لكونها أكدت "انسجامها وانخراطها المسؤول في مسلسل الإصلاحات وهذا يستوجب الاعتزاز والفخر بها"، حسبه موضحا أن ذلك يأتي "رغم التحريض على الصراع داخل مكوناتها"، متسائلا "واش كلفهم شي واحد واش محامين للأغلبية".
رئيس الحكومة اعترف في هذا السياق بأنه يمكن أن "يكون بين أغلبيتها خلافات لأننا لسنا حزبا ستالينيا"، مرجعا ذلك لما اعتبرها "روح الحرية الموجودة داخلها لأنها مكونة من أربعة أحزاب ومستقلين، "بينها افتقدت داخل المعارضة وأجهزتها".
بنكيران الذي اختار لغة التحدي في مخاطبة خصومه السياسيين، قال إن "حكومته مرتاحة ولم يبق مكان لابتزازها ترهيبها والتعامل معها بمنطق الريع"، مشيرا أن "رئيس الحكومة ما كايتخلع بالتحنزيز"، وذلك في رده على "واحد من المعارضة بقى كايشوف فيا ما عرفت راسي واش في البرلمان ولا في مقهى تيكساس"، على حد قول بنكيران.
الاستقرار و"عفا الله عما سلف"
ومن جهة ثانية قال بنكيران إنه "يمكن إسقاط الحكومة من داخل المؤسسات وخارج المؤسسات بالمظاهرات"، موضحا للمعارضة "أن الشارع لم يتبعكم لحدود الآن رغم استعانتكم بمخلوقات غريبة عن التظاهر"، في إشارة لاستعانة حزب الاستقلال ببعض الحمير في إحدى مسيراته ضد الحكومة.
وعن الانتقادات التي وجهت له بابتزاز الدولة والمجتمع بفضله على المغاربة بضمان استقرارهم، قال الأمين العام لحزب العدالة والتنمية "لم ندع الفضل في الاستقرار، لكن الحكومة ساهمت في هذا الأمر، وما قامت به يندرج في إطار التراكم الذي حققه المغرب ملكا وشعبا وأحزاب وطنية".
وعاد رئيس الحكومة إلى عبارته الشهيرة "عفا الله عما سلف"، مشيرا أنه تصريح جاء لوقف النبش في الماضي الذي سيشغلنا عن الحاضر"، مشددا على "ضرورة تفعيل استقلالية القضاء لمحاسبة ومعاقبة كل من ثبت في حقه خرق القانون".
وعن المواجهة المفتوحة بينه وبين الولاة والعمال والتي أثارتها المعارضة بهدف الظفر بالانتخابات المقبلة، قال بنكيران "هادي ما تجيش معايا وإلى درتها لهلا يعيشني لهذاك النهار"، موضحا "لكن هؤلاء المسؤولين ليسوا مقدسين، ومن ثبت تورطه في التأثير على الانتخابات سيؤدي الثمن لأن هذه تعليمات من جلالة الملك".

vendredi 18 juillet 2014

غضب نقابي بسبب توالي الزيادات في الأسعار 
ارتفع منسوب الغضب النقابي، بالتزامن مع الزيادة الجديدة في سعر "الغازوال"، التي دخلت حيز التنفيذ، أمس (الأربعاء)، إذ طالبت المنظمة الديمقراطية للشغل بوقف مسلسل الزيادات في أسعار المحروقات والمواد الغذائية وخدمات الماء والكهرباء والنقل، مشددة على ضرورة إقرار زيادة في الأجور وتحسين أوضاع الطبقة العاملة ومعاشات المتقاعدين وذوي حقوقهم ، واعتماد نظام عادل وشمولي للحماية الاجتماعية واحترام مدونة الشغل. 
وحذر علي لطفي من نتائج "التراجعات الخطيرة التي طبعت الأوضاع الاقتصادية، وما تشهده الساحة الاجتماعية من تنامي عوامل السخط والتذمر والإحباط والاحتجاج في أوساط الطبقات المسحوقة والعمالية، بسبب سياسة التفقير والتجويع الحكومية من خلال إجراءاتها اللاشعبية واللااجتماعية".
وندد المسؤول النقابي بتوالي الزيادات في أسعار المحروقات، التي فاقت نسبتها 40 في المائة في ظرف سنة ونصف السنة، "ما نتج عنها زيادات مهولة أيضا في أسعار المواد الغذائية الأساسية والخدمات العمومية في عز رمضان والعطلة الصيفية، والتي تكتوي بنارها الطبقات الفقيرة والمتوسطة، مقابل تجميد للأجور وللترقي المهني والقوانين الأساسية، ما ساهم بشكل كبير في تدني القدرة الشرائية للمواطنين، وتفقير الفئات الاجتماعية الهشة والفقيرة والمتوسطة".
في المقابل، أوضح المسؤول النقابي قائلا "يستمر الإغداق على الأغنياء بامتيازات وإعفاءات ضريبية، وتواصل الحكومة التستر على الفساد والمفسدين والتبذير، وهدر المال العام والنهب والتلاعبات التي كرستها شركات التدبير المفوض في عدد من المدن كالدارالبيضاء والرباط وطنجة، التي يتم إعفاؤها والتساهل معها في ممارسات تهريب العملة عبر قنوات متعددة تحت أعين السلطات المعنية وتواطؤ المنتخبين ورضى الحكومة عن الشركات الأجنبية بعيدا عن المراقبة والمحاسبة والمساءلة" .
ونبه الكاتب العام للمنظمة إلى أن مدونة النقل الطرقي بالمغرب كانت "وبالا على المواطنين وأرباب النقل وسائقي سيارات الأجرة والشاحنات، لم تحقق قط التقليص من حوادث السير، بل استهدفت جيوب المواطنين البسطاء عبر غرامات مرتفعة جدا، مقارنة مع دخلهم الشهري"، إذ بلغت قيمة هذه الغرامات العام الماضي "100 مليار، ومن المنتظر أن ترتفع أكثر السنة الحالية، أي بمعدل سيارة من أصل ثلاث ارتكبت مخالفة تؤدي عنها ما بين 300 و700 درهم أو أكثر، علما أن أغلب الموظفين الذين يتوفرون على سيارة خاصة أجرتهم لا تتعدى 4000 درهم في الشهر".
من جهة أخرى، ندد لطفي بالمقاربات والسياسات "الفاشلة" التي تنهجها الحكومة في معالجة معضلة البطالة والفقر والتهميش الاجتماعي، وفي طريقة تدبير الملف الاجتماعي لسد أبواب الحوار، وإلغاء كل الاتفاقات والمراسيم السابقة رغم أنها ملزمة بتنفيذها وتطبيقها، إذ "فضلت فتح الباب على مصراعيه أمام ثقافة المحسوبية والزبونية والحزبية الضيقة في التوظيف والتعيين في مناصب المسؤولية، خلافا لشعار المساواة الذي رفعته، منذ توليها مسؤولية تدبير الشأن العام، بجانب شعار ووعود محاربتها للفساد، وتحقيق العدالة الاجتماعية التي ظلت مجرد شعارات للاستهلاك الإعلامي ليس إلا"، ذلك أن الحديث عن نجاح الحكومة في توقيف المنحدر السلبي للمالية العمومية وتقليص عجز الميزانية يقابله استمرار مظاهر الفساد وتعميق الاختلالات الاجتماعية من فقر وبطالة وأمية وانحرافات، وإغراق بلادنا في مديونية غير مسبوقة ترهن مستقبل الأجيال القادمة لعشرات السنين، كما أن تقليص نفقات صندوق المقاصة الخاصة بدعم القدرة الشرائية للفقراء من أجل تحسين مؤشراتها الاقتصادية والمالية، يتم على حساب قوت الفقراء والطبقة المتوسطة". 
غضب نقابي بسبب توالي الزيادات في الأسعار 
ارتفع منسوب الغضب النقابي، بالتزامن مع الزيادة الجديدة في سعر "الغازوال"، التي دخلت حيز التنفيذ، أمس (الأربعاء)، إذ طالبت المنظمة الديمقراطية للشغل بوقف مسلسل الزيادات في أسعار المحروقات والمواد الغذائية وخدمات الماء والكهرباء والنقل، مشددة على ضرورة إقرار زيادة في الأجور وتحسين أوضاع الطبقة العاملة ومعاشات المتقاعدين وذوي حقوقهم ، واعتماد نظام عادل وشمولي للحماية الاجتماعية واحترام مدونة الشغل. 
وحذر علي لطفي من نتائج "التراجعات الخطيرة التي طبعت الأوضاع الاقتصادية، وما تشهده الساحة الاجتماعية من تنامي عوامل السخط والتذمر والإحباط والاحتجاج في أوساط الطبقات المسحوقة والعمالية، بسبب سياسة التفقير والتجويع الحكومية من خلال إجراءاتها اللاشعبية واللااجتماعية".
وندد المسؤول النقابي بتوالي الزيادات في أسعار المحروقات، التي فاقت نسبتها 40 في المائة في ظرف سنة ونصف السنة، "ما نتج عنها زيادات مهولة أيضا في أسعار المواد الغذائية الأساسية والخدمات العمومية في عز رمضان والعطلة الصيفية، والتي تكتوي بنارها الطبقات الفقيرة والمتوسطة، مقابل تجميد للأجور وللترقي المهني والقوانين الأساسية، ما ساهم بشكل كبير في تدني القدرة الشرائية للمواطنين، وتفقير الفئات الاجتماعية الهشة والفقيرة والمتوسطة".
في المقابل، أوضح المسؤول النقابي قائلا "يستمر الإغداق على الأغنياء بامتيازات وإعفاءات ضريبية، وتواصل الحكومة التستر على الفساد والمفسدين والتبذير، وهدر المال العام والنهب والتلاعبات التي كرستها شركات التدبير المفوض في عدد من المدن كالدارالبيضاء والرباط وطنجة، التي يتم إعفاؤها والتساهل معها في ممارسات تهريب العملة عبر قنوات متعددة تحت أعين السلطات المعنية وتواطؤ المنتخبين ورضى الحكومة عن الشركات الأجنبية بعيدا عن المراقبة والمحاسبة والمساءلة" .
ونبه الكاتب العام للمنظمة إلى أن مدونة النقل الطرقي بالمغرب كانت "وبالا على المواطنين وأرباب النقل وسائقي سيارات الأجرة والشاحنات، لم تحقق قط التقليص من حوادث السير، بل استهدفت جيوب المواطنين البسطاء عبر غرامات مرتفعة جدا، مقارنة مع دخلهم الشهري"، إذ بلغت قيمة هذه الغرامات العام الماضي "100 مليار، ومن المنتظر أن ترتفع أكثر السنة الحالية، أي بمعدل سيارة من أصل ثلاث ارتكبت مخالفة تؤدي عنها ما بين 300 و700 درهم أو أكثر، علما أن أغلب الموظفين الذين يتوفرون على سيارة خاصة أجرتهم لا تتعدى 4000 درهم في الشهر".
من جهة أخرى، ندد لطفي بالمقاربات والسياسات "الفاشلة" التي تنهجها الحكومة في معالجة معضلة البطالة والفقر والتهميش الاجتماعي، وفي طريقة تدبير الملف الاجتماعي لسد أبواب الحوار، وإلغاء كل الاتفاقات والمراسيم السابقة رغم أنها ملزمة بتنفيذها وتطبيقها، إذ "فضلت فتح الباب على مصراعيه أمام ثقافة المحسوبية والزبونية والحزبية الضيقة في التوظيف والتعيين في مناصب المسؤولية، خلافا لشعار المساواة الذي رفعته، منذ توليها مسؤولية تدبير الشأن العام، بجانب شعار ووعود محاربتها للفساد، وتحقيق العدالة الاجتماعية التي ظلت مجرد شعارات للاستهلاك الإعلامي ليس إلا"، ذلك أن الحديث عن نجاح الحكومة في توقيف المنحدر السلبي للمالية العمومية وتقليص عجز الميزانية يقابله استمرار مظاهر الفساد وتعميق الاختلالات الاجتماعية من فقر وبطالة وأمية وانحرافات، وإغراق بلادنا في مديونية غير مسبوقة ترهن مستقبل الأجيال القادمة لعشرات السنين، كما أن تقليص نفقات صندوق المقاصة الخاصة بدعم القدرة الشرائية للفقراء من أجل تحسين مؤشراتها الاقتصادية والمالية، يتم على حساب قوت الفقراء والطبقة المتوسطة".